كشف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن وزارته تواصل تنفيذ برنامج واسع لتأهيل وبناء وتجهيز المساجد بمختلف جهات المملكة، مؤكدا تخصيص غلاف مالي سنوي يناهز 296 مليون درهم لفائدة مساجد العالم القروي، بما يمثل 41 في المائة من ميزانية الاستثمار.
وأوضح الوزير، اليوم الاثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن من أبرز منجزات الوزارة في هذا المجال بناء 15 مسجدا جديدا بالعالم القروي بكلفة بلغت 91 مليون درهم، وتأهيل 1544 مسجدا مغلقا باستثمار يقارب ملياري درهم (200 مليار سنتيم) من أصل 3183 مسجدا، إلى جانب مواصلة أشغال تأهيل 397 مسجدا بكلفة تناهز 652 مليون درهم، مع العمل على تعبئة الاعتمادات اللازمة لتأهيل 1121 مسجدا متبقيا.
وأضاف المسؤول الحكومي، أن الوزارة تواصل أيضا تجهيز المساجد بالمرافق الضرورية، من خلال التفريش، وتوفير طفايات الحريق، وربط أكثر من 1562 مسجدا بشبكة الكهرباء، في إطار تحسين ظروف استقبال المصلين وضمان معايير السلامة.
وفي ما يتعلق بالمساجد المغلقة، أبرز الوزير أن الوزارة جعلت هذا الملف ضمن أولوياتها منذ إطلاق برنامج التأهيل سنة 2010، حيث تم إلى حدود اليوم تأهيل 2200 مسجد بغلاف مالي بلغ 3.87 مليارات درهم، فيما تتواصل الأشغال في 505 مساجد بكلفة تناهز مليار درهم، بينما يوجد 136 مسجدا في طور الدراسات واستكمال التراخيص بكلفة تقدر بحوالي 168 مليون درهم.
ورغم هذه المجهودات، أقر الوزير بأن المملكة لا تزال تضم 1485 مسجدا مغلقا يحتاج إلى التأهيل، وهو ما يتطلب اعتمادات مالية تقارب ملياري درهم، موضحا أن الوزارة تضطر سنويا إلى إغلاق ما يقارب 586 مسجدا بعد عمليات المراقبة التقنية الدورية التي تشرف عليها السلطات المختصة حفاظاً على سلامة المصلين.
وأكد التوفيق، أن المغرب يتوفر على أكثر من 53 ألف مسجد، يوجد نحو 75 في المائة منها بالعالم القروي، مشيراً إلى أن قرارات الترميم أو إعادة الفتح أو الترخيص بإقامة صلاة الجمعة تخضع لمعايير تقنية وشرعية دقيقة، بالنظر إلى حساسية تدبير الشأن الديني وضرورة الحفاظ على الأمن الروحي للمواطنين.
وفي محور تطوير أساليب الدعوة، أوضح المتحدث، أن الوزارة تعتمد على تأهيل العنصر البشري من خلال برامج تكوين العلماء والأئمة، وتفعيل ميثاق العلماء وخطة تسديد التبليغ والتواصل الأسري، فضلا عن دعم الإشعاع العلمي للمساجد عبر 9177 حصة ضمن الكراسي العلمية خلال سنة 2025، وتنظيم 823 ألفا و814 درسا في الوعظ والإرشاد.
وشدد الوزير على أن خطة تسديد التبليغ تمثل مشروعا استراتيجيا لتطوير أداء العلماء والخطباء، وترسيخ قيم الإيمان والعمل الصالح، بما يعزز رسالة المساجد في نشر الوسطية والاعتدال وصيانة الأمن الروحي للمملكة.
المصدر:
العمق