تباشر سرية الدرك الملكي بمنطقة القصر الصغير تحقيقات مكثفة، للكشف عن خيوط عملية تهريب دولي للمخدرات، إثر انطلاق دراجة مائية (جيتسكي) محمّلة برزم من مخدر “الشيرا” من سواحل جماعة “فحص أنجرة”، قبل أن تعترضها عناصر الحرس المدني الإسباني داخل المياه الإقليمية للجارة الشمالية.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”العمق”، بأن عناصر الدرك الملكي استمعت في هذا الإطار إلى عدد من أفراد القوات المساعدة الموكول إليهم حراسة الشريط الساحلي، إلى جانب شهود عيان من الساكنة المحلية وبعض المصطافين الذين عاينوا الواقعة بشاطئ “الديكي”.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن أفراد الشبكة الإجرامية استعانوا بحافلة صغيرة من نوع “سبرينتر” لنقل الدراجة المائية إلى عين المكان، في واضح النهار، حيث عمد أربعة أشخاص ملثمين إلى إنزالها في البحر على مقربة من فندق مهجور بالشاطئ المذكور، قبل أن تقلع محملة بالمخدرات صوب الضفة الأخرى. وأشارت المعطيات إلى أن المشتبه فيهم استغلوا بدقة الحيز الزمني المخصص لتناوب وتغيير عناصر حراسة الحدود لتنفيذ مخططهم.
وفي تفاصيل الملاحقة، رصدت خافرة تابعة للبحرية الملكية الدراجة المشبوهة بعد وقت وجيز من انطلاقها، لتنطلق عملية مطاردة بحرية تكللت بتفعيل آليات التنسيق الأمني والتعاون الدولي بين المغرب وإسبانيا، مما مكن عناصر الحرس المدني الإسباني من اعتراض الدراجة المائية وتوقيف سائقها الذي جرى وضعه رهن التحقيق.
ومن المرتقب أن تزود السلطات الإسبانية نظيرتها المغربية بالمعطيات المتوفرة لديها، في إطار بروتوكولات تبادل المعلومات الأمنية بين البلدين، وذلك بهدف تعميق الأبحاث وتحديد الهويات الكاملة لجميع المتورطين المحتملين في هذه الشبكة العابرة للحدود.
المصدر:
العمق