اعتبر مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن “مجهود الحكومة في الزيادة العامة في الأجور يتخطى كافة الحكومات السابقة”، موردا أن “هناك سعيا دائما بالضرورة لتحقيق تجاوب أسرع، ولكن السلطة الحكومية ما تزال تنفذ البنود المتفق عليها، بعد استكمال الزيادة البالغة 1000 درهم”.
وأضاف بايتاس خلال اللقاء الصحافي الأسبوعي الذي يعقب اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس، أن “ما تحقق خلال هذه الولاية يُعد كبيرا”، مستدلا بأن “الحوار الاجتماعي في السنوات السابقة لم يكن يتجاوز 7 أو 8 مليارات درهم في أحسن الأحوال، بينما نتحدث اليوم عن حوار اجتماعي تتجاوز كلفته 47 مليار درهم، أي إن الرقم المتعارف عليه سابقا تضاعف عدة مرات”.
وتعليقا على ما يثار بخصوص غياب الانسجام بين مكونات الأغلبية، بعد مضي فريقي حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال في توقيع طلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق في موضوع “استيراد المواشي” دون فريق حزب التجمع الوطني للأحرار، اكتفى المسؤول ذاته بالقول إن “الحكومة مستمرة في أداء مهامها في إطار الانسجام المطلوب، وإن مختلف مكوناتها واعية بهذا المعطى”.
وبخصوص تداول مجلس الحكومة ومصادقته على مشروع القانون رقم 040.26 القاضي بإحداث المدرسة متعددة التخصصات للعلوم الزراعية وعلوم الأحياء بأكادير، ذكر بايتاس أن الأخيرة “ستوفر مختلف التكوينات والشهادات، وستحل محل المعهد الحالي للبستنة بأكادير، على أن تبدأ في استقطاب الطلبة، ومن المتوقع أن يصل عدد المسجلين بها في أفق سنة 2031 إلى حوالي 1000 طالب”.
وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة أن “الهدف من إحداث هذه المؤسسة هو توفير تخصصات متنوعة في مختلف المجالات التي تدخل ضمن اختصاصها، مع منح الشهادات الجامعية المعتمدة”، وزاد: “تُعد المدرسة مؤسسة قطاعية ذات توجه فلاحي، غير أنها تخضع للمقتضيات القانونية المنظمة للتعليم العالي، ولا سيما أحكام القانون رقم 59.24”.
ومضى قائلا: “هذه المدرسة تتمتع بالاستقلالية البيداغوجية والعلمية والثقافية”، و”يمكنها إبرام الاتفاقيات، وتقديم الخدمات بمقابل، وإبرام عقود وشراكات مع الدولة أو المؤسسات المختلفة أو أي شخص من أشخاص القانون العام، وذلك في المجالات المرتبطة باختصاصاتها”، مبرزا أنها “تخضع كذلك للرقابة المالية للدولة المطبقة على المؤسسات العمومية”.
وذكر الناطق الرسمي باسم الحكومة أن المدرسة “ستتوفر على مجلس إدارة يشرف على تدبيرها، وسيحدد مختلف التوجهات والقرارات التي يتعين على إدارة المؤسسة تنفيذها”، خالصا إلى أن “هذه المدرسة تندرج في إطار توجه جديد يهدف إلى تعزيز العرض المتاح في التعليم العالي، والارتقاء بالمعهد الحالي إلى مؤسسة جامعية قادرة على استيعاب عدد أكبر من الطلبة ومنح شهادات أكاديمية ذات أهمية”.
المصدر:
هسبريس