آخر الأخبار

سلطات الدار البيضاء تشدد الخناق على مستغلي المعدات الطبية انتخابيا

شارك

رفعت السلطات بمدينة الدار البيضاء من مستوى اليقظة والرقابة لمواجهة أي محاولات لاستغلال المال العام والبرامج الاجتماعية في حملات انتخابية سابقة لأوانها، وذلك بعد رصد مؤشرات تفيد بإمكانية توظيف معدات وتجهيزات طبية موجهة للفئات الهشة في استمالة الناخبين.

وكشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق المغربي” أن السلطات المختصة بالعاصمة الاقتصادية أصدرت توجيهات صارمة إلى مختلف المصالح المعنية لتتبع مسار المعدات الطبية التي تم اقتناؤها من الأموال العمومية، خاصة الكراسي المتحركة العادية والكهربائية وغيرها من التجهيزات المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الإجراءات الاحترازية تأتي في سياق الحرص على ضمان وصول هذه المعدات إلى المستفيدين الحقيقيين، ومنع أي محاولة لتحويلها إلى وسيلة للدعاية السياسية أو كسب الولاءات الانتخابية قبيل موعد الاقتراع.

وأوضحت المصادر أن مصالح ولاية جهة الدار البيضاء–سطات كثفت من عمليات المراقبة والتتبع، بعدما برزت تخوفات من إمكانية استغلال بعض المنتخبين لهذه التجهيزات العمومية في أنشطة ذات طابع انتخابي، بما يتعارض مع مبادئ تكافؤ الفرص واحترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

وأضافت المصادر أن تقارير ميدانية واردة من أقسام الشؤون الداخلية رصدت في فترات سابقة اختلالات تتعلق بطريقة تدبير بعض المعدات الطبية، حيث تم تسجيل حالات احتفاظ بتجهيزات ممولة من المال العام داخل مرائب وإقامات خاصة تعود لمنتخبين، بدل إيداعها بالمرافق المختصة أو توزيعها وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وأثارت هذه المعطيات، وفق المصادر نفسها، مخاوف من إمكانية توظيف هذه المعدات خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، عبر تنظيم عمليات توزيع يتم تسويقها إعلاميا على أنها مبادرات اجتماعية، بينما تحمل في جوهرها أبعادا انتخابية تستهدف التأثير على توجهات الناخبين.

وفي هذا الإطار، جندت وزارة الداخلية، عبر مصالحها الترابية، رجال السلطة واللجان المختصة والأقسام الإدارية المعنية، من أجل تشديد المراقبة ورصد كل المبادرات التي قد تشكل حملة انتخابية سابقة لأوانها، سواء تم تنظيمها ميدانيا أو الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.

وأكدت المصادر أن التعليمات الصادرة تشدد على ضرورة تتبع مسار كل التجهيزات الممولة من المال العام، والتأكد من احترام الضوابط القانونية في عمليات التخزين والتوزيع، مع تحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية في حال تسجيل أي تجاوزات أو استغلال غير مشروع.

ولم تقتصر مظاهر الاستعداد، بحسب المصادر، على مراقبة المعدات الطبية فقط، بل امتدت أيضا إلى مختلف الأنشطة الاجتماعية التي قد يتم توظيفها لأغراض انتخابية، خاصة مع تزايد التحركات الميدانية لبعض المنتخبين خلال الأشهر التي تسبق الاستحقاقات المقبلة.

وفي السياق ذاته، يحاول بعض المنتخبين استغلال مناسبات ذات رمزية اجتماعية، من بينها الإعلان عن نتائج امتحانات الباكالوريا، من خلال تنظيم حفلات لتكريم المتفوقين وتوزيع هدايا أو تجهيزات مختلفة، مع الحرص على توثيق هذه الأنشطة بالصور ومقاطع الفيديو ونشرها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لتعزيز حضورهم السياسي لدى الرأي العام.

وسجلت المصادر أن السلطات تتعامل بجدية مع هذه التحركات، انطلاقا من قناعة مفادها أن حماية نزاهة الانتخابات تبدأ قبل انطلاق الحملة الرسمية، وذلك عبر منع توظيف الإمكانيات العمومية والبرامج الاجتماعية لتحقيق مكاسب انتخابية، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، وصون المال العام من أي استغلال خارج الأهداف التي رُصد من أجلها.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا