آخر الأخبار

تحالفات انتخابية في الظل.. “لوبي العقار” يسابق الزمن لصناعة وجوه سياسية جديدة بالبيضاء

شارك

كشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” عن شروع عدد من المنعشين العقاريين ومقاولي البناء بضواحي مدينة الدار البيضاء في تحركات سياسية مبكرة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، عبر فتح قنوات تواصل ومفاوضات غير معلنة مع منتخبين وفاعلين سياسيين محليين.

وأفادت المصادر ذاتها بأن فاعلين بارزين في قطاعي العقار والبناء كثفوا خلال الأسابيع الأخيرة من تحركاتهم الهادفة إلى توسيع دائرة نفوذهم داخل عدد من أقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، من خلال دعم شخصيات سياسية يجري الإعداد لترشيحها في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه التحركات تجاوزت حدود الدعم المعنوي واللوجستيكي، لتشمل لقاءات مكثفة مع منتخبين ومستشارين جماعيين وشخصيات محلية مؤثرة، بهدف استمالتهم وإقناعهم بالانخراط في مشاريع سياسية يتم التحضير لها بعيدا عن الأضواء.

وأكدت المصادر أن عددا من رجال الأعمال العاملين في مجال البناء والعقار أصبحوا يعقدون اجتماعات دورية داخل مقاه ومطاعم معروفة بالعاصمة الاقتصادية وضواحيها، تجمع منتخبين وفاعلين سياسيين من توجهات حزبية مختلفة، في إطار مساع لبناء تحالفات انتخابية مبكرة استعدادا للمرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، كشفت المصادر أن مقاولا معروفا بإقليم النواصر عقد خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة لقاءات مغلقة مع منتخبين محليين، من أجل حشد الدعم لفائدة مرشحة يجري الترويج لها لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بإحدى الدوائر الانتخابية المهمة بجهة الدار البيضاء-سطات.

وأضافت أن هذه اللقاءات ركزت على تقديم صورة سياسية متكاملة حول الشخصية المراد دعمها، مع إبراز مؤهلاتها وعلاقاتها داخل حزبها السياسي، في محاولة لإقناع المنتخبين بالاصطفاف خلفها خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المنعش العقاري المعني يسعى إلى لعب دور مؤثر في إعادة تشكيل بعض التوازنات السياسية المحلية، مستفيدا من شبكة واسعة من العلاقات التي راكمها على مدى سنوات من النشاط الاقتصادي والعقاري بالمنطقة.

وفي المقابل، أفادت المصادر بأن رجل الأعمال المذكور يواجه، وفق معطيات متداولة محليا، عددا من النزاعات ذات الطابع الإداري والقضائي، غير أن ذلك لم يمنعه من مواصلة حضوره المكثف داخل المشهد السياسي المحلي ومحاولة التأثير في ترتيبات ما قبل الانتخابات.

كما تحدثت المصادر عن تداول وعود ومقترحات وصفت بأنها ذات طابع انتخابي خلال بعض اللقاءات الأخيرة، بهدف توسيع قاعدة الداعمين للمشروع السياسي الذي يجري الترويج له داخل أوساط محلية واقتصادية مختلفة.

وأشارت إلى وجود حديث في الكواليس عن إغراءات مالية وعروض مرتبطة بترتيبات انتخابية، تستهدف استقطاب مزيد من المساندين، في ظل احتدام المنافسة المبكرة بين عدد من الأسماء الطامحة إلى الظفر بمقاعد برلمانية خلال انتخابات 2026.

ووفق المصادر نفسها، يروج القائمون على هذه التحركات لمعطيات تفيد بأن الشخصية المدعومة تحظى بموقع متقدم داخل حزبها السياسي، وأنها مرشحة للاضطلاع بأدوار حكومية مهمة في حال فوزها خلال الاستحقاقات المقبلة، وهي المعطيات التي يتم توظيفها لاستقطاب داعمين جدد.

وتأتي هذه التحركات في وقت بدأت فيه مؤشرات الاستعداد المبكر للانتخابات التشريعية المقبلة تتصاعد بعدد من أقاليم جهة الدار البيضاء-سطات، وسط مخاوف من تنامي تأثير المال والأعمال في رسم ملامح التنافس السياسي، وما قد يترتب عن ذلك من تداخل بين المصالح الاقتصادية والرهانات الانتخابية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا