آخر الأخبار

“ترانسبرانسي”: دعم استيراد الماشية تحول لجريمة مالية منظمة استفادت منها لوبيات اللحوم والأعلاف

شارك

قالت منظمة “ترانسبرانسي المغرب” إن ظاهرة “الفراقشية” تحولت من سرقة الماشية إلى جريمة مالية منظمة؛ حيث ارتبط هذا المصطلح في الوجدان والمجتمع المغربي بلصوص الماشية كظاهرة إجرامية قديمة، لكنه اتخذ في الآونة الأخيرة مفهوما حديثا للتعبير عن شكل من أشكال الريع، وتمت استعارته سياسياً وإعلامياً للدلالة على اختلالات عميقة في مجالات الحكامة، وتحكم اللوبيات المالية المستفيدة من الميزانيات المخصصة لحماية القدرة الشرائية ودعم الفلاحين الصغار، لتستفيد منه في نهاية المطاف قلة من كبار الفاعلين والمستوردين والوسطاء.

وأكدت المنظمة، في ندوة صحفية عقدتها اليوم الثلاثاء بالرباط حول “اقتصاد الريع”، أنه لم يظهر للدعم الهام المقدر بـ 76 مليار درهم أي أثر ملموس على أسعار السوق، إذ بيّنت تقارير استقصائية تحول الدعم المالي المباشر والإعفاءات الجمركية التي أقرتها الدولة لحماية القدرة الشرائية إلى هوامش ربح فاحشة استفاد منها كبار المستوردين والوسطاء.

ولفتت إلى أن مفهوم “فراقشية الدعم العمومي” ينقلنا من سياق الجريمة التقليدية لسرقة الماشية إلى سياق الجريمة المالية المنظمة؛ حيث يتم السطو على الصناديق والميزانيات العمومية المخصصة لدعم الفئات الهشة من الفلاحين، أو حماية القدرة الشرائية للمواطنين، سواء عبر ثغرات قانونية أو تواطؤات إدارية لتحقيق إثراء غير مشروع وفاحش.

وسجلت “ترانسبرانسي” أن هذا الشكل الجديد من الريع أدى إلى هدر الدعم العمومي واغتناء شبكات اقتصادية ولوبيات متحكمة في قطاع اللحوم والماشية، والتي كانت هي المستفيدة الأساسية من هوامش أرباح فاحشة. كما تغذى لوبي اللحوم والماشية على هيمنة لوبي الأعلاف والوساطة، إذ إن أسعار المواد المركبة مرتفعة محليا جراء جشع الشركات الاحتكارية وغياب المنافسة والشفافية.

وأضافت أن العلاقة بين هذين اللوبيين تتجلى في نوع من التفاهم الضمني بين كبار المربين والوسطاء للتحكم في العرض وفرض أسعار مرتفعة ومصطنعة، مشيرة إلى أن “فراقشية” الدعم العمومي يستفيدون من شبكات الوساطة بالأسواق التقليدية والمجازر غير المرخصة التي تشكل قنوات تصريف سريعة لمختلف أنواع القطيع، وهو ما يزكي الاقتصاد غير المهيكل الذي يوفر غطاء ماليا يعتمد على “الكاش”، ويساهم في التهرب الضريبي وغسل الأموال، مستغلين في ذلك ضعف الرقابة وغياب المساءلة.

واعتبرت الهيئة المدنية أنه لا غرابة في أن ترفض الأغلبية الحكومية والمستفيدون من هذا الإثراء غير المشروع، تشكيل لجنة استطلاع أو تقصي حقائق برلمانية لمعرفة من هم فوق المساءلة، في بلد ينص دستوره صراحة على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا