هبة بريس-إ.السملالي
أطلّ مغني الراب المغربي “ديزي دروس” خلال الندوة الصحفية التي سبقت صعوده لمنصة سلا، ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، مقدماً قراءة ناضجة لمساره الفني ولواقع صناعة الموسيقى في المغرب اليوم.
وبثقة الفنان الذي يستند إلى قاعدة جماهيرية صلبة، حسم “ديزي دروس” الجدل الدائر حول توزيع المنصات، معرباً عن جاهزيته التامة لمعانقة جمهور منصة سلا، ومؤكداً أن هذا الاختيار لا يشكل له أي “عُقدة” أو عائق فني، مقارنة بمنصة “السويسي” التي سبق أن اعتلاها زميله الرابور “طوطو”.
إذ يرى أن قيمة العرض وقوة الرابط مع الجمهور هما المحك الحقيقي للفنان، بعيداً عن تراتبية المنصات أو جغرافيتها.
هذا المنظور المتوازن انسحب أيضاً على حديثه عن كواليس الوسط الفني، وما يروج فيه من صراعات وغيرة؛ حيث بدا الفنان أكثر تصالحاً مع محيطه، مشيراً إلى أن تراكم الخبرات والمحطات مكنه من اكتساب نضج كبير جعله يتعامل بدبلوماسية وهدوء مع زملائه.
وأكد أن علاقاته بالجميع اليوم طيبة ومبنية على الاحترام المتبادل، ومتجاوزاً المعارك الهامشية لصالح التركيز على مشروعه الموسيقي.
ولم يتردد النجم المغربي في تشريح الواقع الاقتصادي للإنتاج الموسيقي بكل واقعية، مدافعاً عن الشراكات الاستشهارية والعقود الإعلانية باعتبارها عصب الاستمرارية والركيزة الأساسية لتطوير جودة الأعمال.
إذ اعتبر أن العائدات الرقمية للموسيقى وحدها تظل عاجزة عن تغطية المصاريف الضخمة والإنتاجات الضخمة التي تليق بانتظارات الجمهور.
وفي هذا السياق، وضع النقاط على الحروف بشأن اتهامات الإفراط في الإعلانات، موضحاً بعبارته العفوية والصريحة: “يشاهدني الجمهور في إشهارات كثيرة، لكنني في المقابل أرفض عروضاً أكثر لأنها لا تناسب مبادئي”، مشدداً على أن بوصلته هي القناعة الشخصية والمهنية بعيداً عن أي تملق أو “لحيس الكابة”.
وفي ختام مكاشفته، وضع “ديزي دروس” مبضع الجراح على واحدة من أبرز ظواهر “الويب” الموسيقي، معتبراً أن عدداً كبيراً من مواجهات “الكلاش” الدائرة في الساحة هي احيانا “معارك مفتعلة” ومطبوخة بين أطرافها بهدف تأجيج الفضول، وحصد نسب المشاهدة، وتصدر “التريند”.
وفي مقابل هذه اللعبة التسويقية، فضّل الفنان النأي بنفسه وبفنه عن زيف الاتفاقات المسبقة، مختتماً تصريحه بنبرة حازمة وقاطعة: “أما بالنسبة لي، فكل شيء حقيقي، وأقصد تماماً كل خطوة وكل كلمة أقدم عليها”
المصدر:
هبة بريس