علمت هسبريس من مسؤول حزبي مطلع أن اللقاء الذي جمع ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، مساء الاثنين، بأحد رؤساء فرق الأغلبية، عكس ما كان مقررا في صيغة اجتماع لهيئة الأغلبية النيابية، أفضى إلى “غياب رسمي” لفريق حزب “الحمامة” عن الوثيقة التي ستوجه اليوم إلى مكونات المعارضة، مقابل التحاق الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي (المساند للحكومة) بحلف الموقعين.
وأكد مصدر هسبريس أن “عوكاشا طلب المزيد من الوقت قبل الحسم، خصوصا وأن اجتماع هيئة الأغلبية الحكومية سينعقد غدا الثلاثاء”، قبل أن يرد عليه رئيس الفريق الأغلبي الآخر بأن “الحسم يتعين أن يكون اليوم داخل البرلمان، بما أن لجنة تقصي الحقائق تتعلق بمبادرة برلمانية يجب أن تجد طريقها إلى التفعيل في أقرب الآجال، تفاديا لهدر المزيد من الزمن السياسي”.
ووقع رسميا فريق حزب الأصالة والمعاصرة وفريق حزب الاستقلال، المكونان للأغلبية إلى جانب فريق حزب التجمع الوطني للأحرار، كما وقع معهما فريق حزب الاتحاد الدستوري الذي أعلن نفسه مساندا للحكومة، والذي تولى رئيس فريقه، الشاوي بلعسال، سابقا رئاسة هذه الهيئة قبل تسليمها في الأسابيع الأخيرة إلى ياسين عوكاشا، الذي انتُخب رئيسا للفريق الأول بالمؤسّسة التشريعية بمدينة أكادير.
وأوضح المصدر أن “توقيع هذه الفرق لا يعني في هذه المرحلة جمع توقيعات النواب المنتمين إليها، لكون هذه المحطة أخيرة ولاحقة ومتحقّقة بالضرورة”، مبينا أن “ما جرى توقيعه فعليا هو رسالة جوابية ترد على طلب مكونات المعارضة، تعلن من خلالها الأغلبية استعدادها لتحريك هذه الآلية، على أن يتم عقد اجتماع يشمل كافة الفرق والمجموعات للاتفاق حول كيفيات التنزيل، تماشيا مع الدستور والنظام الداخلي للمجلس”.
وتمسك رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بضرورة التريث إلى غاية انعقاد اجتماع هيئة الأغلبية الحكومية، لكن رئيس الفريق الآخر، وفق المصدر نفسه، اعتبر أن “النقاش في الوقت الحالي يتحرك داخل البرلمان، وإذا اجتمعت أحزاب الائتلاف الحكومي وطلبت من فرقها الموقعة التراجع، فحينها سنكون أمام نقاش آخر”، مشددا على أن “التحرك داخل المؤسسة التشريعية له الأولوية الموضوعية في الوقت الراهن، قبل اجتماع الحكومة”.
وجاء في دعوة وجهتها مكونات المعارضة إلى فرق الأغلبية أنه “بناء على الفصل 67 من دستور المملكة، وعلى أحكام القانون التنظيمي المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، وكذا على المقتضيات ذات الصلة في النظام الداخلي لمجلس النواب؛ وجه رؤساءُ الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، والفريق الحركي، وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، دعوة للتوقيع على طلب يتعلق بتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول الوقائع المتعلقة بمختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي، ولقطاع تربية المواشي بصفة عامة”.
وذكر المصدر أن “فريق حزب التجمع الوطني للأحرار لم يقدم رأيا نهائيا وحاسما بشأن رفض الطلب أو قبوله؛ غير أن المهلة الإضافية التي طلبها تتعارض مع ضرورة تقديم جواب من بقية مكونات الأغلبية إلى فرق ومجموعة المعارضة في أقرب فرصة، لضمان عقد اجتماع بين كافة مكونات الغرفة البرلمانية الأولى للتداول في تحريك مسطرة لجنة تقصي الحقائق، بما أن القضية تتطلب بالفعل ذلك”.
المصدر:
هسبريس