آخر الأخبار

البرلمان يشتعل.. "أبرشان" يتهم الفكيكي بـ"الاستقواء على الصغار" و"تجاهل قرارات الحكومة"

شارك

هبة بريس – محمد زريوح

تحت قبة البرلمان، اهتزت أركان قطاع الصيد البحري على وقع اتهامات من العيار الثقيل، أطلقها النائب البرلماني محمد أبرشان، ممثل الناظور والمطلع بدقة على خبايا هذا المجال. فقد وجّه أبرشان، خلال جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الإثنين، سهام النقد المباشر نحو المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد، أمينة الفكيكي، بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالقطاع، زكية الدريوش، محولاً الجلسة إلى منصة لمحاكمة تدبير مرفق حيوي يمس قوت المواطنين اليومي.

اتسم خطاب أبرشان بلغة تصعيدية، حين اتهم الفكيكي بتبني سياسة “الكيل بمكيالين”، مؤكداً أنها تفتح أبواب مكتبها لـ “الحيتان الكبيرة” من تجار السمك، بينما تغلقها بإحكام في وجه كونفدرالية تجار السمك الصغار. وذهب البرلماني أبعد من ذلك، حين وصف أداء المديرة العامة بـ “العمل خارج نطاق القانون”، متهماً إياها بتجاهل القرارات الحكومية والبرلمانية وتغليب مصالحها الشخصية على المصلحة العامة، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات مشروعة حول حقيقة ما يجري داخل أسواق الجملة للسمك.

ولم يتوقف النقد عند حدود التدبير الإداري، بل امتد ليفضح ما وصفه أبرشان بـ “الترافيك” والاختلالات العميقة التي تنخر أسواق الجملة. وأوضح النائب أن الفارق المهول بين سعر السردين في المنبع، الذي لا يتجاوز 3 دراهم، وسعره النهائي الذي يصل للمستهلك، يعكس سيطرة “الشناقة” على القطاع، مما ينهك القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة ويحول السمك من مادة أساسية إلى سلعة بأسعار غير مبررة.

وفي خطوة تعكس جدية الملف، طالب أبرشان بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول مختلف هذه الاتهامات. كما أثار النائب قضية “الاستمرارية غير المبررة” للمديرة العامة في منصبها لمدة ربع قرن، مقارناً إياها بمدراء آخرين يتم تداولهم على المسؤوليات في فترات وجيزة، وهو ما اعتبره البرلماني مدخلاً أساسياً لترسيخ “الجمود الإداري” الذي يخدم استمرار الفساد وتبديد المال العام، مبدياً استعداده لتقديم معطيات دقيقة حول هذه الخروقات.

ختاماً، تضع هذه الواقعة قطاع الصيد البحري أمام اختبار حقيقي للمساءلة والشفافية. فبينما تتصاعد أصوات تطالب بفتح تحقيق معمق للوقوف على صحة ما أثاره أبرشان، يجد الرأي العام نفسه أمام تساؤل جوهري: هل ستتحرك الجهات الوصية لإنهاء حالة “الاحتقان” التي تشهدها أسواق السمك، أم ستظل هذه الاتهامات مجرد “زوبعة” برلمانية تنتهي بانتهاء الجلسة، في وقت ينتظر فيه المواطن البسيط إجراءات ملموسة تعيد التوازن للسوق وتضمن عدالة الأثمنة؟

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا