من قلب الخزانة السينمائية المغربية تقترب الأفلام الروسية المعاصرة من الجمهور المغربي، في أولى دورات “مهرجان السينما الروسية” بالرباط، المنظم من طرف “هيئة روسكينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، واتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.
ويعد تنظيم “مهرجان السينما الروسية في المغرب 2026” مبادرة هي الأولى من نوعها، ومن المرتقب أن تمتد بمقر “الخزانة السينمائية المغربية” بالعاصمة بين 18 و21 يونيو الجاري، بعدما افتتح مساء الخميس بعرض فيلم “الطيار” للمخرج إيجور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو فيلم حديث الإخراج تدور أحداثه سنة 2026، ويقدم صورة عن المشهد السينمائي الروسي المعاصر، وهمومه الإنسانية حول الذاكرة، والمحدودية البشرية، مع تأملات في الذات الجمعية والفردية، وما يستحق العيش من أجله.
وفي افتتاح الموعد السينمائي الجديد قال نوفوسيولوف دينيس، القائم بأعمال سفارة روسيا الاتحادية بالمملكة المغربية، إن هذه الليلة التي تبرز العلاقات بين البلدين “فرصة لاكتشاف السينما الروسية المعاصرة”، و”الثقافة الروسية”، مع شكره كل من ساهم من المغرب في تنظيم هذا الموعد، آملا أن يكون له صدى عند الجمهور المغربي.
أما عبد الإله الجوهري، رئيس اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة، فقال في كلمته الافتتاحية إن “المغرب دائما عبر تاريخه الطويل كان وطنا للحب والسلام وتكريس قيم الجمال، ومنفتحا بكثير من الوعي على ثقافات الشعوب المختلفة، والثقافات العريقة مثل الثقافة الروسية”.
وذكر الجوهري أن الثقافة الروسية “شكلت للمغاربة خلفية معرفية في مختلف الأجناس والمنجزات الأدبية والفنية؛ فقد تربينا على تاريخ المقاومة البطولية للشعب الروسي ضد النازية، وعشنا مع أدب بوشكين وتولستوي ودوستوفسكي ويسينين، وأفلام كالاتوزوف وتاركوفسكي وأيزنشتاين، ومازلنا نتذكر ما شاهدناه في الأندية السينمائية المغربية، من أفلام من قبيل: ‘مدرعة بوتمكين’، ‘عندما تمر اللقالق’، ‘طفولة ايفان’، ‘موسكو لا تؤمن بالدموع’…”.
ويقدر رئيس اتحاد المخرجين المغاربة أن “مهرجان السينما الروسية بالمغرب” من “دلالات التعاون والتكامل بين بلدينا (…) ومد جسور المحبة والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والتعاون في الإنتاج السينمائي”؛ لأن “السينمائيين المغاربة والروس لهم التطلعات نفسها لجعل السينما جسرا للمحبة وتعميق التعاون الذي كان ومازال وسيظل بين بلدينا”.
المصدر:
هسبريس