آخر الأخبار

“الحجز أو الأداء”.. لجان التفتيش تستنفر جماعات البيضاء لتحصيل المتأخرات الضريبية من “الحيتان الكبيرة”

شارك

أعطى عدد من عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات توجيهات صارمة لرؤساء الجماعات الترابية من أجل تسريع وتيرة استخلاص المستحقات الجبائية العالقة، وحث المنعشين العقاريين ومنتخبين نافذين إلى جانب فاعلين اقتصاديين آخرين على تسوية وضعيتهم المالية تجاه الجماعات قبل اللجوء إلى المساطر القانونية المعمول بها.

وأفادت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” بأن هذه التوجيهات جاءت في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز مداخيل الجماعات الترابية وتحسين مردودية الجبايات المحلية، خاصة في ظل وجود مبالغ مالية مهمة ظلت عالقة لسنوات بسبب تأخر عدد من الملزمين في أداء واجباتهم الضريبية.

وحسب المصادر ذاتها، فقد أحدثت الجماعات الترابية المعنية حالة استنفار داخل مصالح الجبايات، حيث تم الشروع في تحيين قواعد المعطيات واللوائح الخاصة بالملزمين المتأخرين عن الأداء، مع تدقيق المعطيات المتعلقة بالرسوم والضرائب المحلية غير المؤداة.

وأكدت المصادر أن مسؤولين جماعيين باشروا خلال الأسابيع الأخيرة توجيه إشعارات وإنذارات إلى عدد من الأشخاص الذاتيين والمعنويين، تدعوهم إلى تسوية وضعيتهم الجبائية داخل الآجال المحددة، وذلك تفاديا لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة قد تصل إلى المتابعات القضائية أو تفعيل مساطر التحصيل الجبري.

وأضافت المصادر أن اللوائح التي تم إعدادها تضم أسماء بارزة في قطاع الإنعاش العقاري، إلى جانب شخصيات سياسية ومنتخبين يتوفرون على عقارات ومنشآت ومستودعات وهنغارات، بعضها يشتغل منذ سنوات دون تسوية كاملة لوضعيته الجبائية.

وتتعلق المتأخرات المسجلة بعدد من الرسوم المحلية، من بينها الضريبة المفروضة على الأراضي غير المبنية، والرسوم المرتبطة ببعض المشاريع العقارية والسكنية، فضلا عن واجبات أخرى ترتبط باستغلال عقارات أو منشآت تدخل ضمن المجال الترابي للجماعات المعنية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عددا من الجماعات التي سبق أن خضعت لعمليات افتحاص ومراقبة من طرف لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية، أو من قبل قضاة المجالس الجهوية للحسابات، أصبحت أكثر تشددا في التعامل مع ملفات الجبايات المحلية، بعدما تلقت ملاحظات بشأن ضعف نسب الاستخلاص وتراكم الديون المستحقة لفائدتها.

وفي هذا السياق، شرعت بعض الجماعات في ربط الاستفادة من عدد من الخدمات الإدارية وتسليم بعض التراخيص بمدى احترام الملزمين لواجباتهم الجبائية، وذلك في إطار المقاربة الرامية إلى ضمان استخلاص المستحقات المالية قبل منح أي امتيازات أو وثائق إدارية جديدة.

وكشفت المصادر أن عددا من المنعشين العقاريين والفاعلين الاقتصاديين فوجئوا خلال الفترة الأخيرة برفض التأشير على بعض الملفات أو منح تراخيص مرتبطة بمشاريعهم، بسبب عدم تسوية المتأخرات المالية المترتبة عليهم لفائدة الجماعات الترابية.

وأشارت المصادر إلى أن هذه الإجراءات دفعت عددا من المعنيين إلى فتح قنوات تواصل مع المصالح المختصة قصد جدولة الديون أو تسوية الملفات العالقة، خاصة بعد تزايد المؤشرات على توجه السلطات نحو تشديد المراقبة وتفعيل مختلف الآليات القانونية المتاحة لتحصيل المستحقات.

وسجلت مصادر الجريدة أن حملة استخلاص المتأخرات الجبائية مرشحة للتوسع خلال الأشهر المقبلة لتشمل جماعات أخرى بجهة الدار البيضاء سطات، في ظل الحاجة إلى تعزيز الموارد الذاتية للجماعات وتمكينها من تمويل المشاريع التنموية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وختمت المصادر ذاتها بالتأكيد على أن السلطات الترابية تتابع هذا الملف باهتمام كبير، معتبرة أن احترام الالتزامات الجبائية يشكل أحد الشروط الأساسية لتحقيق العدالة الجبائية وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا