هبة بريس – محمد زريوح
استيقظت منطقة أركمان بإقليم الناظور، أمس الأحد، على وقع فاجعة إنسانية جديدة، بعد أن قذفت أمواج البحر جثة مجهولة الهوية تعود -في الغالب- لمهاجر من دول جنوب الصحراء.
وقد تم العثور على الجثة متصلة بمركز الحراسة رقم 34، في مشهدٍ يعيد تسليط الضوء على المخاطر القاتلة التي تواجه قوارب الهجرة السرية في مياه المتوسط.
وبدت الجثة التي عُثر عليها في مرحلة متقدمة من التحلل، مما يعكس بقاءها لفترة طويلة في عرض البحر تحت تأثير العوامل الجوية والتيارات البحرية.
وقد استدعى هذا الوضع المأساوي تدخلاً عاجلاً من قبل السلطات، حيث ضربت عناصر الدرك الملكي والسلطة المحلية طوقاً أمنياً حول المكان لإجراء المعاينات الفنية الضرورية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الهالك يناهز الثلاثين من عمره، وقد باشرت الضابطة القضائية تحقيقاتها الدقيقة لفك طلاسم هذه الواقعة.
ورغم محاولات المعاينة، لم يتم التوصل إلى أي وثائق أو علامات تشير إلى هوية المتوفى، مما يرجح فرضية كونه أحد ضحايا رحلات الهجرة غير النظامية التي تنطلق من السواحل القريبة.
وفي سياق متصل، أُحيل الجثمان إلى المستشفى الحسني بمدينة الناظور ليوضع في مستودع الأموات، حيث سيخضع للبروتوكولات القانونية والإجراءات المخبرية المعتادة.
وتأتي هذه العملية تحت إشراف مباشر من النيابة العامة، التي تتابع التحقيقات الرامية إلى تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وكشف ملابسات الحادث.
وتبقى الأجهزة الأمنية في حالة استنفار مستمر لتمشيط الشواطئ والمناطق الساحلية التابعة للنفوذ الترابي لجماعة أركمان، وذلك في إطار جهودها الرامية للسيطرة على تداعيات ظاهرة الهجرة السرية التي لا تزال تُخلف ضحايا في صفوف الباحثين عن “حلم العبور”.
المصدر:
هبة بريس