آخر الأخبار

قبل تشريعيات 2026.. اتهامات بتحويل مصلحة الوفيات بالبيضاء إلى بوابة للاستقطاب الانتخابي

شارك

فجر عضو بمجلس مقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء ملفا وصفه بـ”الحساس”، يتعلق بما اعتبره استغلالا لمصلحة الوفيات لأغراض انتخابية، متهما بعض السماسرة والوسطاء بالتحرك داخل هذا المرفق العمومي لخدمة أجندات انتخابية مرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026.

وجاءت هذه التصريحات خلال أشغال الدورة العادية لمجلس مقاطعة الحي الحسني، حيث أثار العضو الجماعي ما اعتبره اختلالات مقلقة داخل مصلحة الوفيات، مؤكدا أن الأمر لم يعد يتعلق بحالات معزولة أو تصرفات فردية، بل بممارسات باتت تثير تساؤلات متزايدة حول مدى احترام مبدأ الحياد داخل بعض المصالح الإدارية الحساسة.

وأوضح المتحدث أن مصلحة الوفيات تعد من المرافق العمومية التي يفترض أن تؤدي خدماتها للمواطنين في ظروف تتسم بالحياد والشفافية والمساواة، بالنظر إلى طبيعة الملفات التي تتعامل معها والظروف الاجتماعية والنفسية التي تمر منها الأسر المرتفقة، معتبرا أن هذا المرفق تحول، وفق ما رصده، إلى فضاء يستغل من طرف بعض الوسطاء والسماسرة لاستمالة المواطنين وتوجيههم سياسيا.

وأضاف أن اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة دفع عددا من المنتخبين والفاعلين السياسيين إلى تكثيف تحركاتهم الميدانية بطرق مباشرة وغير مباشرة، مشيرا إلى أن بعض هذه التحركات تتم عبر أشخاص معروفين في المنطقة بنشاطهم في الوساطة الانتخابية، والذين أصبحوا يحضرون بشكل متكرر داخل مرافق عمومية حساسة.

وأكد العضو الجماعي أن هذه الممارسات، إن ثبتت صحتها، تشكل مساسا بمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين، كما تضع الإدارة العمومية في موقع قد يفقدها الثقة التي ينبغي أن تحظى بها لدى المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بمصالح تقدم خدمات ذات طابع اجتماعي وإنساني.

وفي السياق ذاته، أشار المتحدث إلى أن الطبيب المكلف بملفات الوفيات أصبح، بحسب تعبيره، يرفض التواصل مع عدد من أعضاء مجلس المقاطعة المنتخبين، في مقابل انفتاحه وتعاونه مع أشخاص لا تجمعهم أي صفة تمثيلية أو مسؤولية مؤسساتية، معتبرا أن هذا السلوك يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة العلاقات التي تربط بعض المتدخلين داخل هذا المرفق.

وسجل العضو الجماعي أن مجموعة من الأشخاص الذين يرتادون المصلحة بشكل متكرر معروفون في أوساط الساكنة المحلية بارتباطهم بالعمل الانتخابي، مشيرا إلى أن دورهم يتجاوز أحيانا مجرد تقديم المساعدة للمواطنين ليصل إلى بناء شبكات من العلاقات والاستفادة من الخدمات العمومية لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية.

واعتبر أن المرحلة الحالية تفرض على جميع الموظفين والعاملين بالمقاطعة التحلي بأقصى درجات الحياد والمسؤولية المهنية، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، التي تتطلب ضمان شروط المنافسة الشريفة بين مختلف المترشحين والهيئات السياسية.

كما دعا إلى ضرورة فتح نقاش جدي حول سبل حماية المرافق العمومية من أي توظيف انتخابي محتمل، والعمل على تعزيز آليات المراقبة والتتبع داخل المصالح الإدارية التي تكون على تماس مباشر مع المواطنين، تفاديا لأي استغلال قد يؤثر على صورة المؤسسات العمومية أو يضر بثقة المرتفقين.

وأكد المتحدث أن الإدارة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالنأي بنفسها عن التجاذبات السياسية والحسابات الانتخابية، واحترام القوانين المنظمة للمرفق العام، بما يضمن تقديم الخدمات للمواطنين وفق معايير المساواة والشفافية والاستحقاق.

وختم العضو الجماعي مداخلته بالتأكيد على أن حماية حياد الإدارة ليست مسؤولية الموظفين فقط، بل هي مسؤولية جماعية تشمل المنتخبين والسلطات والفاعلين السياسيين والمجتمع المدني، مشددا على أن أي شبهة لاستغلال المرافق العمومية لأغراض انتخابية تستوجب التحقق منها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان نزاهة المؤسسات وثقة المواطنين فيها.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا