آخر الأخبار

حالات التسمم بالحسيمة.. جرس إنذار قبل موسم الاصطياف

شارك

هبة بريس – فكري ولدعلي

تشكل حوادث التسمم الغذائي من بين المؤشرات التي تستوجب التوقف عندها بجدية ومسؤولية، ليس فقط لارتباطها المباشر بصحة المواطنين، بل أيضاً لما تعكسه من ضرورة تعزيز آليات المراقبة والوقاية داخل مختلف الفضاءات المرتبطة بالخدمات الغذائية.

إن تسجيل أزيد من 80 حالة تسمم غذائي في ظرف وجيز يعد جرس إنذار حقيقياً يدعو كافة المتدخلين إلى رفع درجة اليقظة، خاصة ونحن على أبواب فصل الصيف الذي يشهد حركية استثنائية بالمدن الساحلية والمناطق السياحية، مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وتوافد أعداد متزايدة من السياح والزوار.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة إلى تكثيف عمليات المراقبة الصحية داخل المطاعم والفنادق ومحلات الوجبات السريعة، والتأكد من احترام شروط النظافة والسلامة الصحية وجودة المواد الغذائية المعروضة للاستهلاك. كما أن حماية صحة المستهلك لا ينبغي أن تظل مسؤولية الجهات الرقابية وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط جميع المهنيين في القطاع، والتحلي بأعلى درجات المسؤولية والالتزام.

ومن حسن الحظ أن هذه الواقعة لم تسفر، إلى حدود الساعة، عن أي خسائر في الأرواح، وهو ما يدعو إلى شكر الأطر الطبية والصحية التي تدخلت لمتابعة الحالات المصابة وتقديم العلاجات الضرورية، مع التمنيات الصادقة بالشفاء العاجل لجميع المتضررين.

غير أن الأهم من تدبير الحادثة هو استخلاص الدروس والعبر منها، والعمل على تحويلها إلى فرصة لتعزيز منظومة المراقبة والوقاية، حتى لا تتكرر مثل هذه الوقائع مستقبلاً، خصوصاً خلال موسم يعرف إقبالاً كبيراً على مختلف المرافق السياحية والخدماتية.

فصحة المواطن والزائر ليست مجرد أولوية ظرفية، بل هي أساس الثقة في الوجهات السياحية وعنوان نجاح أي مشروع تنموي حقيقي.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا