تعيش مقاولة “كولدمين” (Goldmine) حالة احتقان اجتماعي متصاعد، عقب تنفيذ عمال باطن الأرض اعتصاما إنذاريا داخل أحد مواقع العمل، احتجاجا على ما وصفوه بسياسات “التعسف الإداري” و”المماطلة في الاستجابة للملف المطلبي”، وفق ما أفاد به المكتب المحلي لعمال الشركة المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عبر النقابة الوطنية للطاقة والمعادن.
وأوضح بيان للنقابة، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أن هذه الخطوة التصعيدية جاءت بعد وقفة احتجاجية إنذارية خاضها العمال يوم 1 يونيو بمواقع متعددة، من بينها “عوام” و”سيدي أحمد” و”أغرم أوسار”، احتجاجا على تأخر تسوية ملفات اجتماعية ومهنية، أبرزها ملف التأمين الصحي التكميلي واحتساب ساعات العمل الخاصة بيوم السبت.
وأشار المصدر النقابي إلى أن الأوضاع تفاقمت، حسب تعبيره، بعد توصل عدد من العمال بإنذارات كتابية وصفت بـ”الكيدية”، تتهمهم بـ”عرقلة حرية العمل”، إلى جانب استدعاء أحد العمال لجلسة استماع تتعلق باتهامات مرتبطة بالتحريض على الإضراب والتسبب في خسائر للمقاولة، وهي اتهامات نفاها البيان جملة وتفصيلا.
وفي سياق متصل، اعتبر المكتب المحلي أن ما يجري يمثل “تصعيدا خطيرا” في مواجهة العمل النقابي، محملا إدارة الشركة مسؤولية ما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج”، كما حمل السلطات مسؤولية التأخر في عقد اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة.
وحسب البيان، عبر العمال المعتصمون داخل المنجم عن تمسكهم بمطالبهم الاجتماعية والمهنية، محذرين من تداعيات استمرار الوضع القائم، ومؤكدين استعدادهم لمواصلة الأشكال الاحتجاجية إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول.
وختم البيان بتجديد التضامن مع العمال المستهدفين بالإجراءات التأديبية، والدعوة إلى توحيد الصفوف دفاعا عن الحقوق النقابية والمهنية، في ظل ما وصفوه بتصاعد التوتر داخل مواقع العمل.
المصدر:
العمق