آخر الأخبار

أكادير ترسم ملامح مستقبل الدواجن ورهان الصمود في زمن التقلبات

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

في لحظة يشتد فيها الضغط على سلاسل الإنتاج الفلاحي، اختارت مدينة أكادير أن تفتح نقاشا صريحا حول واحد من أكثر القطاعات ارتباطا بالأمن الغذائي للمغاربة، وهو قطاع الدواجن، الذي وجد نفسه في قلب تحولات اقتصادية ومناخية متسارعة.

فداخل مقر الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، التأم اليوم السبت 6 يونيو الجاري لقاء جهوي جمع كبار المسؤولين والمهنيين، بمبادرة من الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب، في محاولة لإعادة ترتيب أوراق هذا القطاع الحيوي وبحث سبل تعزيز صموده ورفع تنافسيته.

اللقاء لم يكن مجرد اجتماع تقني، بل شكل منصة حقيقية لتقاطع الرؤى بين صناع القرار والفاعلين الميدانيين، في ظل حضور وازن تقدمه والي جهة سوس ماسة، إلى جانب ممثلي المؤسسات المنتخبة والإدارات القطاعية، وكذا مهنيين ومستثمرين يعايشون يومياً تحديات الإنتاج والتسويق.

مصدر الصورة

وفي كلمة حملت رسائل واضحة، أكد الوالي أمزازي أن قطاع الدواجن لم يعد مجرد نشاط فلاحي تقليدي، بل أصبح دعامة استراتيجية للأمن الغذائي ومحركا اقتصاديا يوفر فرص الشغل ويساهم في استقرار السوق، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تفرض تعبئة جماعية لمواجهة التحديات المتنامية.

وتكشف الأرقام والمعطيات المقدمة خلال اللقاء عن واقع مركب، حيث يواصل القطاع تحقيق مستويات مهمة من الإنتاج، مقابل ضغوط متزايدة تفرضها كلفة الأعلاف والطاقة، وتقلبات السوق، إضافة إلى اشتراطات السلامة الصحية وتأثيرات التغيرات المناخية التي باتت عاملاً حاسماً في استقرار المنظومات الإنتاجية.

وفي خضم هذه الإكراهات، برزت أهمية تعزيز إجراءات الأمن الحيوي داخل الضيعات ووحدات الإنتاج، كخط دفاع أول لحماية القطيع وضمان جودة المنتوج، خاصة في سياق عالمي تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بالأمراض والأوبئة الحيوانية.

ولم يخل اللقاء من جرعة أمل، حيث تم استعراض تجربة مجموعة “كوباك” كنموذج للتنظيم التعاوني الناجح، القادر على تحسين شروط الإنتاج والتسويق، وخلق توازن بين متطلبات السوق ومصالح المنتجين، وهو ما اعتُبر مدخلاً عملياً لتقوية النسيج المهني بالجهة.

الرسالة التي خرج بها هذا الموعد الجهوي كانت واضحة، مستقبل قطاع الدواجن بسوس ماسة لن يُبنى إلا بتكامل الأدوار، وتعزيز الثقة بين الفاعلين، والاستثمار في التأطير والتكوين، بما يضمن انتقاله من مرحلة تدبير الأزمات إلى أفق التنمية المستدامة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا