آخر الأخبار

بعد استبعادهم من انتخابات 2026.. عمدة الرباط و7 منتخبين يعلنون الانسحاب الجماعي من حزب “الأحرار”

شارك

أعلن ثمانية من أبرز المنتخبين والمسؤولين المحليين المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة الرباط، يتقدمهم عمدة العاصمة فتيحة المودني ورئيس مقاطعة السويسي عادل الأتراسي، اعتزالهم النهائي للعمل السياسي والانتخابي، في خطوة جماعية تأتي مباشرة بعد إعلان الحزب لائحة مرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة، والتي خلت من أسماء جميع الموقعين على وثيقة الاعتزال.

ووفق وثيقة موقعة من طرف المنتخبين المعنيين، فقد قرر هؤلاء “بعد نقاش مستفيض ودراسة متأنية وتقييم موضوعي لسنوات من النضال والعمل الميداني والجماعي” وضع حد لمسارهم السياسي والانتخابي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، مؤكدين أن القرار نهائي ورسمي.

وضمت لائحة الموقعين على الوثيقة كلا من عادل الأتراسي رئيس مجلس مقاطعة السويسي ومستشارا جماعيا، وفتيحة المودني عمدة مدينة الرباط ومستشارة جماعية، وعائشة وعا نائبة الرئيس ومستشارة جماعية، وجلال الأتراسي نائب الرئيس ومستشارا جماعيا، وإدريس كراكشو رئيس لجنة ومستشارا جماعيا، وسيدي محمد الأتراسي كاتب المجلس ومستشارا جماعيا، ويوسف عاقل رئيس لجنة ومستشارا جماعيا، إضافة إلى الشعيبية الأتراسي نائبة كاتب المجلس ومستشارة جماعية.

ورغم أن الوثيقة تحدثت عن “اعتبارات موضوعية” قُدمت سابقا إلى الأمانة الحزبية والسياسية والانتخابية للحزب، فإن توقيت الإعلان يمنح هذه الخطوة أبعادا سياسية عبارة عن رد فعل احتجاي غاضب، خاصة أنها جاءت بعد ساعات فقط من كشف حزب التجمع الوطني للأحرار عن مرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وكان الحزب قد أعلن أسماء مرشحيه بعدد من الدوائر الانتخابية بالمملكة، من بينهم مرشحوه بالعاصمة الرباط، غير أن اللائحة لم تتضمن أيا من الأسماء التي أعلنت اعتزالها، بما في ذلك فتيحة المودني وعادل الأتراسي، وهما من أبرز الوجوه الانتخابية والتنظيمية للحزب بالرباط خلال السنوات الأخيرة.

ويبدو أن غياب هذه الأسماء عن الترشيحات شكل الشرارة التي فجرت حالة من التذمر داخل الفريق المحلي للحزب بالعاصمة، خصوصا أن أغلب الموقعين على وثيقة الاعتزال يشغلون مواقع قيادية داخل جماعة الرباط ومقاطعة السويسي، وكانوا يمثلون العمود الفقري للتنظيم المحلي للحزب في هذه المنطقة.

ويرى متابعون أن صيغة الوثيقة، رغم محافظتها على لغة هادئة تجاه الحزب، تعكس في جوهرها موقفا احتجاجيا من مخرجات عملية التزكية، خصوصا أن الحديث عن “اعتزال العمل السياسي والانتخابي” جاء بشكل جماعي ومتزامن مباشرة بعد الحسم في الترشيحات، وليس في سياق عادي أو بعيد عن الاستحقاقات الانتخابية.

وفي المقابل، حرص الموقعون على التأكيد أنهم سيواصلون أداء مهامهم الانتدابية إلى نهاية الولاية الحالية، مشددين على أنهم سيبقون أوفياء للالتزامات التي قطعوها أمام المواطنين ولساكنة مقاطعة السويسي والرباط عموما.

وجاء في الوثيقة أن المنتخبين المستقيلين سيواصلون الدفاع عن مصالح المواطنين وخدمة الشأن المحلي خلال ما تبقى من الولاية الانتدابية، رغم قرارهم الانسحاب من العمل السياسي والانتخابي، مؤكدين تمسكهم بثوابت المملكة وخدمة الصالح العام.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا