آخر الأخبار

تشريعيات 23 شتنبر.. أحزاب سياسية تعلن مرشحيها بإقليم جرسيف وتفتح سباق البرلمان

شارك

بدأت تتبلور ملامح المشهد الانتخابي بإقليم جرسيف بشكل تدريجي مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، حيث شرعت عدد من الأحزاب السياسية في الإعلان عن مرشحيها، في وقت ما تزال فيه مشاورات داخلية جارية داخل تنظيمات أخرى لحسم لوائحها النهائية، وسط ترقب واسع يسود الساحة المحلية.

وفي هذا السياق، حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اختياره للبرلماني سعيد بعزيز مرشحا رسميا له في الدائرة الانتخابية بالإقليم، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضوره خلال هذه الاستحقاقات.

ويأتي هذا القرار ضمن استعدادات الحزب المبكرة لتأمين موقعه في مشهد سياسي يتسم بتنافس قوي بين عدد من الفاعلين الحزبيين.

ومن جهته، قرر حزب العدالة والتنمية تزكية عبد الوافي مزيان لتمثيله في هذه الانتخابات، في حين علمت جريدة “العمق”، أن حزب جبهة القوى الديمقراطية، انهى عملية التزكية باختيار أحمد الصبار مرشحا له في الإقليم، بينما اختار حزب الاتحاد الدستوري مصطفى الموساوي لخوض غمار المنافسة الانتخابية المقبلة، في إطار تحضيراته المبكرة للاستحقاقات التشريعية.

ومن جانبه، كشف قيادي في حزب الاستقلال في تصريحه لـ”العمق”، أن الحزب حسم في اسم علي الجغاوي مرشحا رسميا له على مستوى إقليم جرسيف، في حين اختار حزب الأصالة والمعاصرة محمد البرنيشي لتمثيله في هذا الاستحقاق، وذلك ضمن عملية إعادة ترتيب أوراقه التنظيمية والانتخابية استعدادا للمرحلة المقبلة.

أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فقد كشف مصدر قيادي داخله أن الحزب يتجه نحو تزكية المختار السهلي لخوض الانتخابات التشريعية بالإقليم، دون أن يتم الحسم النهائي في هذا القرار إلى حدود الساعة، في انتظار استكمال المشاورات الداخلية على المستوى الجهوي والوطني.

وفي تطور مرتبط بالحزب نفسه، برز اسم رئيس جماعة تادرت، عبد الرحمان المكروض، الذي أعلن رغبته في الترشح باسم التجمع الوطني للأحرار خلال هذه الاستحقاقات، غير أن مصيره الانتخابي ما يزال رهينا بقرار التزكية النهائي الذي ستصدره قيادة الحزب.

وتعكس هذه التحركات المتسارعة دخولا تدريجيا للأحزاب السياسية في مرحلة الحسم الانتخابي، حيث تعمل مختلف التنظيمات على اختيار مرشحين قادرين على ضمان حضور قوي داخل المؤسسات التمثيلية، في ظل منافسة متزايدة بين الفاعلين السياسيين بالإقليم.

ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن الإعلان المبكر عن بعض الأسماء المرشحة يمنحها هامشا زمنيا مهما للتحرك ميدانيا، والتواصل المباشر مع الناخبين، وبناء شبكات دعم انتخابية، وهو ما قد يؤثر على موازين التنافس خلال المرحلة المقبلة.

كما يتوقع أن تعرف الأيام والأسابيع القادمة حركية سياسية متصاعدة مع اقتراب موعد استكمال باقي التزكيات، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في رسم معالم أوضح للخريطة الانتخابية بالإقليم، سواء من حيث طبيعة التحالفات أو حدة التنافس بين الأحزاب.

وتحظى الانتخابات التشريعية المقبلة باهتمام ملحوظ في إقليم جرسيف، بالنظر إلى التنافس التقليدي بين عدد من الأحزاب ذات الحضور التاريخي والتنظيمي، إضافة إلى دخول أسماء جديدة تسعى إلى كسب موقع داخل الخريطة السياسية المحلية.

وفي المقابل، لا تزال بعض الأحزاب السياسية تلتزم الحذر والصمت بخصوص مرشحيها المحتملين، في انتظار استكمال مشاوراتها الداخلية وعقد اجتماعات تنظيمية حاسمة قبل الإعلان الرسمي عن لوائحها النهائية، ما يعزز حالة الترقب في المشهد العام.

ويؤكد فاعلون سياسيون أن طبيعة المرشحين المختارين في هذه المرحلة سيكون لها تأثير مباشر على موازين القوى خلال الانتخابات، خاصة في ظل التحركات الميدانية المبكرة التي شرع فيها عدد من المترشحين المحتملين داخل الإقليم.

كما يرجح أن تلعب التحالفات السياسية المحتملة دورا محوريا في إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية، في سياق تنافسي يتسم بتعدد الفاعلين وتباين موازين القوى بين مختلف الأحزاب.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد إعلانات إضافية عن مرشحين جدد، ما سيزيد من حدة التنافس السياسي، ويؤسس لحملة انتخابية يُتوقع أن تكون قوية وممتدة على مستوى مختلف جماعات الإقليم، في سياق يتسم بترقب واسع من طرف الناخبين والمتابعين للشأن المحلي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا