آخر الأخبار

الحكومة تصادق على تحديث قوانين حقوق المؤلف والمسطرة الجنائية وتعيد هيكلة مؤسسات جامعية

شارك

صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على حزمة من مشاريع القوانين والمراسيم ذات الأبعاد الثقافية والقضائية والأكاديمية، كما اطلع على اتفاق تعاون ثنائي بين المملكة المغربية وجمهورية بوركينافاسو في مجال العمل، وذلك في إطار اختصاصاته المنصوص عليها في الفصل 92 من الدستور.

وشكل الاجتماع مناسبة لمواصلة تنزيل عدد من الأوراش الإصلاحية المرتبطة بتحديث المنظومة القانونية والإدارية، ومواكبة التحولات الرقمية، وتعزيز حكامة مؤسسات التعليم العالي، إلى جانب توطيد علاقات التعاون الدولي في المجالات الاجتماعية والمهنية.

واستهل المجلس أشغاله بالمصادقة على مشروع القانون رقم 013.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، الذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل.

ويأتي هذا المشروع في سياق التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، وما رافقها من تطور كبير في طرق إنتاج وتوزيع واستغلال المصنفات الأدبية والفنية عبر الوسائط الرقمية والمنصات الإلكترونية. وتسعى الحكومة من خلال هذا التعديل إلى ملاءمة الإطار القانوني الوطني مع المستجدات الرقمية الحديثة، بما يضمن حماية أكثر فعالية لحقوق المؤلفين والمبدعين وأصحاب الحقوق المجاورة.

وبحسب المعطيات المقدمة خلال المجلس، يهدف المشروع إلى تعزيز الأمن القانوني في هذا المجال من خلال تحيين عدد من المفاهيم الأساسية وتدقيقها، بما يضمن وضوحا أكبر في تفسير المقتضيات القانونية المرتبطة بحقوق المؤلف، ويساهم في مواكبة التطورات المتلاحقة التي تعرفها الصناعات الثقافية والإبداعية.

ويُنتظر أن يساهم هذا النص في تعزيز حماية الإنتاج الفكري والفني الوطني، وتشجيع الابتكار والإبداع، وضمان حقوق المبدعين في مواجهة التحديات الجديدة التي أفرزها الانتشار الواسع للتكنولوجيا الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ووسائل النشر الحديثة.

وفي الشق القضائي، صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.52 المتعلق بتحديد البيانات اللازمة لمباشرة عملية التحصيل المرتبطة بالإكراه البدني، والذي قدمه كاتب الدولة المكلف بالشغل نيابة عن وزير العدل.

ويأتي هذا المرسوم في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وخاصة المادة 642 منه، التي نصت على إحداث منصة إلكترونية مخصصة لتدبير وتتبع مسطرة الإكراه البدني.

وتهدف هذه المنصة إلى رقمنة الإجراءات المرتبطة بالتحصيل، عبر نشر وتبادل المعطيات الضرورية للشروع في المساطر القانونية وتتبع مختلف مراحلها، بما ينسجم مع توجه الدولة نحو تحديث الإدارة القضائية وتبسيط المساطر وتحسين النجاعة الإدارية والقضائية.

ويرى متابعون أن اعتماد الوسائل الرقمية في هذا المجال من شأنه أن يعزز الشفافية وسرعة معالجة الملفات، فضلا عن تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في تنفيذ الأحكام والإجراءات المرتبطة بالتحصيل.

وفي قطاع التعليم العالي، صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.25.561 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر سنة 1991 والمتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، والذي قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

ويأتي هذا المشروع في سياق مواصلة إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وتكييف البنيات الجامعية مع التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي تشهدها المملكة، فضلا عن الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم الجامعي وتوسيع العرض التكويني بمختلف جهات البلاد.

وأكدت الحكومة أن هذا النص يروم تعزيز ملاءمة الخريطة الجامعية الوطنية مع الحاجيات التنموية الحالية والمستقبلية، وتحسين توزيع المؤسسات الجامعية، وتقريب الخدمات التعليمية من الطلبة، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي.

كما يهدف المرسوم إلى إعادة هيكلة وتقسيم عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، بما يسمح بتحسين شروط التأطير البيداغوجي والإداري، وتعزيز التخصص الأكاديمي، وتطوير البحث العلمي، والرفع من جودة التكوين ومردوديته.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أوسع ترمي إلى تحديث الجامعة المغربية وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، وتأهيل الرأسمال البشري الوطني بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل والتنمية.

وفي ختام أشغاله، اطلع مجلس الحكومة على اتفاق تعاون في مجال العمل بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية بوركينافاسو، الموقع بالعاصمة واغادوغو بتاريخ 10 دجنبر 2025، إلى جانب مشروع القانون رقم 034.26 القاضي بالموافقة على هذا الاتفاق.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات التشغيل والعمل وتبادل الخبرات والتجارب وتطوير آليات التنسيق في القضايا المرتبطة بسوق الشغل، بما ينسجم مع الدينامية التي تعرفها العلاقات المغربية الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا