هبة بريس – عبد اللطيف بركة
تتواصل تداعيات الاكتظاظ الذي يشهده ميناء الدار البيضاء، في ظل تأخر تفريغ شحنات مهمة من القمح والإعلاف، ما يثير قلق الفاعلين المهنيين بشأن انعكاسات هذا الوضع على تموين السوق الوطنية واستقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وحسب معطيات مهنية، لا تزال عدة بواخر محملة بالقمح اللين تنتظر دورها للشروع في التفريغ، في وقت يرتقب أن تمتد هذه العمليات إلى منتصف الشهر الجاري، وسط ضغط متزايد على البنيات اللوجستية للميناء.
كما يسجل توافد سفن إضافية محملة بالقمح الصلب والذرة والأعلاف، ما يزيد من تعقيد الوضع ويطرح تحديات على مستوى تدبير سلاسل الإمداد.
ويرى مهنيون أن هذا التراكم يتزامن مع ظرفية خاصة مرتبطة بفترة العيد، حيث تعرف حركة النقل تراجعا نسبيا بسبب محدودية الشاحنات، ما يفاقم من بطء تفريغ وتوزيع الشحنات نحو مختلف جهات المملكة.
ورغم اعتماد إجراءات لتمديد ساعات العمل بالميناء، فإن ذلك لم يكن كافيا لامتصاص الضغط المسجل.
من جهة أخرى، يحذر فاعلون في مجال حماية المستهلك من أن أي اختلال في سلاسل التوريد قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والتخزين، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الأساسية في السوق الداخلية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الاستيراد لتأمين حاجيات البلاد من الحبوب.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي يحملها الموسم الفلاحي الحالي، من حيث تحسن الإنتاج، فإن ضمان استقرار الأسعار يظل رهينا بانسيابية العمليات اللوجستية بالموانئ، وتفادي أي تأخير قد يترتب عنه ضغط إضافي على كلفة التموين.
ويجمع المهنيون على ضرورة التدخل العاجل لتعزيز القدرات اللوجستية، وتسريع وتيرة تفريغ البواخر، إلى جانب تشديد آليات المراقبة، تفاديا لأي زيادات غير مبررة قد تثقل كاهل المستهلك، خصوصا في سياق اقتصادي يتسم بحساسية كبيرة تجاه تقلبات أسعار المواد الغذائية الأساسية.
المصدر:
هبة بريس