آخر الأخبار

المغرب يجرد أكثر من 53 ألف بناية آيلة للسقوط وتحذيرات من استغلال سكانها انتخابيا

شارك

كشف الوزير المنتدب لدى رئيس كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلف بالإسكان، أديب بن براهيم، أنه تم جرد أكثر من 53 ألف بناية آيلة للسقوط بالمغرب، في ما حذر فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين من استغلال سكانها انتخابيا.

وقال بن براهيم، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين أمس الثلاثاء 2 يونيو 2026، إنه تم جرد 53 ألف و728 بناية، وأُنجزت خبرة تقنية لـ28 ألف بناية منها، كما أُحيلت التقارير المتعلقة بالمباني التي تستوجب تدخلا استعجاليا إلى الجهات المعنية.

وأكد المسؤول الحكومي أن المباني الآيلة للسقوط، سواء في المدن العتيقة أو المباني الأخرى، سواء كانت عشوائية أو مرخصة لكنها تعاني اختلالات ومشاكل بنيوية، “تشكل معضلة كبيرة تمس بضمانات السلامة العامة، كما أنها تهدد، خاصة في المدن العتيقة، الموروث المعماري والحضري”.

وقال بن ابراهيم، “قمنا بإرساء إطار مرجعي يقوم على الاستباقية والنجاعة والالتقائية المجالية. كما أنجزنا عملا مهما خلال هذه السنة”، مشيرا إلى الاتفاقية النموذجية التي وُقعت على مستوى جهة الرباط-سلا-القنيطرة، والتي “كان لها أثر كبير بفضل مشاركة وزارة الداخلية ووزارة المالية والولاية”.

وتابع أن ملف المباني الآيلة للانهيار يدار ضمن منظومة محلية تضم لجنة إقليمية يترأسها العامل أو الوالي، وتتولى التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، مشيرا إلى أنه قام بجولة خلال شهري فبراير ومارس، شملت جهات طنجة-تطوان-الحسيمة، وفاس-مكناس، ومراكش-آسفي، والدار البيضاء-سطات، كما صدرت دورية عن وزير الداخلية تضمنت التوجيهات اللازمة لإنجاز إحصاء واسع قصد تحديد المنهجية التي سيتم اعتمادها على مستوى الجهات.

من جهته، حذر فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الثانية من من استغلال هذا الملف من انتخابيا، قائلا إنه يعرف في كثير من الأحيان مزايدات سياسية كلما انهار منزل أو عمارة، “رغم أننا نعلم جميعا أن جرد هذه المباني من اختصاص الجماعات، وأن رخص البناء كذلك تدخل ضمن اختصاصاتها”.

وقال المستشار عن “البام” المرابط الخمار، إن الملف تكتنفه العديد من الصعوبات التقنية التي تواجه المجالس الجماعية، و”ندرك أيضا أن هناك من يستغل هذه الفئات ككتلة انتخابية، ولا يرغب في التدخل لإقناع سكان هذه المباني بقبول الترحيل والإيواء في مناطق أخرى”.

ودعا المستشار البرلماني ذاته إلى مزيد من التواصل وتنظيم حملات تواصلية مباشرة مع سكان هذا النوع من المباني، تجنبا للمآسي التي قد تتسبب فيها، مع التحديد الدقيق للمسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حق كل متهاون في أداء مهامه.

وأشار المتحدث إلى أن الاستراتيجية الجديدة التي تعمل الوزارة على تنزيلها لمعالجة الدور الآيلة للسقوط ترتكز، على تفعيل مقتضيات القانون رقم 94.12 المتعلق بالمباني الآيلة للسقوط وعمليات التجديد الحضري، وكذا نصوصه التطبيقية. كما يتم حاليا، من خلال الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، تعميم عمليات الجرد والخبرة التقنية اللازمة بمختلف ربوع المملكة، مع إعطاء الأولوية كذلك للمدن العتيقة.

واعتبر أن هذه الاستراتيجية الجديدة استراتيجية ناجحة، “خاصة أن جزءا مهما منها يقوم على التنسيق مع المنظومة المحلية، رغم أن الوكالة الوطنية لتأهيل المباني الآيلة للسقوط ليست عضوا في اللجان المحلية، وهو ما يدفعنا إلى التأكيد على ضرورة إعادة النظر في هذه الوضعية”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا