أطلقت الشركة الجهوية للتنمية السياحية بجهة سوس ماسة برنامجاً جديداً لتأهيل وتجديد مؤسسات الإيواء السياحي بالوسط القروي، بغلاف مالي إجمالي يناهز 120 مليون درهم، في إطار جهود تعزيز جودة العرض السياحي ومواكبة النمو المتواصل في الطلب على الوجهة السياحية بالجهة.
ويستفيد البرنامج من مساهمة مالية تبلغ 60 مليون درهم من وزارة السياحة، و40 مليون درهم من مجلس جهة سوس ماسة، إضافة إلى 20 مليون درهم من جماعة أكادير، وفق المعطيات التي أعلنتها الشركة الجهوية للتنمية السياحية.
ويهدف هذا البرنامج إلى دعم المؤسسات السياحية الصغيرة والمتوسطة الواقعة بالمناطق القروية والجبلية، من خلال تمويل يصل إلى 50 في المائة من الكلفة الإجمالية لأشغال التأهيل والتجديد، في حدود 400 ألف درهم لكل مشروع، إلى جانب مواكبة تقنية فردية للمستفيدين من أجل تحسين جودة الخدمات واعتماد معايير الاستدامة البيئية.
كما يتيح البرنامج إمكانية الاستفادة من قرض شرفي عبر مبادرة “سوس ماسة”، يغطي ما يصل إلى 25 في المائة من تكلفة التجهيزات المرتبطة بالمشروع، بسقف أقصى يبلغ 150 ألف درهم.
ويظل باب الترشيحات مفتوحاً إلى غاية 3 يوليوز 2026، قبل الشروع في دراسة الملفات وانتقاء المشاريع المرشحة للاستفادة من الدعم، على أساس معايير قانونية ومالية وتقنية واجتماعية تهدف إلى ضمان جدوى الاستثمارات وقدرتها على إحداث أثر اقتصادي وسياحي مستدام.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج في سياق استكمال جهود إعادة تأهيل البنية الفندقية بالجهة، بعد إطلاق النسخة السابعة من برنامج دعم تجديد الفنادق المصنفة بمدينة أكادير، وذلك بهدف تحسين تنافسية الوجهة السياحية وتعزيز جاذبيتها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن جهة سوس ماسة تواجه تحديات مرتبطة بتطور الطلب السياحي بوتيرة أسرع من نمو الطاقة الإيوائية. فبينما سجلت الطاقة الاستيعابية السياحية ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة خلال سنة 2026 مقارنة بالسنة السابقة، لا يزال جزء من النسيج الفندقي، بما في ذلك مؤسسات الإيواء القروي، في حاجة إلى عمليات تحديث وتأهيل لمواكبة المعايير الدولية المعتمدة في القطاع.
وفي هذا الإطار، تسعى السلطات الجهوية إلى تقليص الفوارق في البنيات السياحية بين المناطق الساحلية الحضرية والمناطق الجبلية والقروية، التي أصبحت تشكل رافعة مهمة لتنويع العرض السياحي وتعزيز التنمية المحلية.
وتتوفر وجهة أكادير حالياً على طاقة إيوائية تقدر بنحو 31 ألفاً و402 سرير، غير أن القطاع يواجه تحديات مرتبطة باستمرار إغلاق 19 مؤسسة فندقية، ما يحرم السوق من أكثر من 5400 سرير سياحي، إضافة إلى مشاريع سياحية متوقفة أو غير مستغلة توفر ما يزيد على ألف سرير إضافي.
وبحسب المعطيات ذاتها، يتجاوز العجز الحالي في الطاقة الإيوائية بالوجهة السياحية أكادير 6500 سرير، وهو ما يجعل تأهيل المنشآت القائمة وإعادة تشغيل الوحدات المتوقفة أحد أبرز رهانات القطاع السياحي بجهة سوس ماسة خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
لكم