هبة بريس – أحمد المساعد
في سياق التدابير الاستباقية لضمان تكافؤ الفرص ونزاهة الامتحانات الإشهادية، شهد مركز الامتحان بـ ثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية بوجدة، استعراض آلية تكنولوجية حديثة مخصصة لزجر ومحاربة الغش، والتي أصبحت متوفرة في مختلف مراكز الامتحانات على الصعيد الوطني.
وفي هذا الصدد، صرّح عبد العالي لزعر، مدير مركز الامتحان بالثانوية، قائلا ”هذا الجهاز المتطور أضحى متوفراً اليوم في جميع المؤسسات التعليمية التي اعتُمدت كمراكز للامتحانات عبر ربوع المملكة المغربية، وليس حصراً على جهتنا فقط.”
وأوضح المسؤول الإداري أن هذه التقنية تُشرف عليها لجنة خاصة بزجر الغش، وهي لجنة خضعت لتكوين دقيق ومكثف حول كيفية تشغيل الآلة واستغلال قدراتها التقنية، بهدف رصد وضبط الهواتف المحمولة وكافة الأجهزة الإلكترونية التي قد تُستعمل كوسائل غير مشروعة داخل قاعات الامتحانات.
وفقاً للشروحات التطبيقية التي قدمها الفريق التقني المسؤول، يتكون نظام الرصد من وحدتين رئيسيتين: جهاز استقبال أرضي (مستشعر) وهاتف محمول ذكي مرتبط به لمعاينة الإشارات.
وتمر عملية المراقبة وفحص القاعات عبر مرحلتين أساسيتين:
المرحلة الأولى (المسح العام): يتم تشغيل الجهاز لإجراء مسح شامل وتلقائي للمحيط؛ وفي حالة عدم وجود أي مؤشرات مشبوهة، يتم الانتقال بسلاسة بين القاعات.
المرحلة الثانية (الرصد والتدقيق): عند التقاط أي ذبذبات، يتيح الجهاز ميزة “المسح الفردي الذكي” (Scan Individuel). تمكن هذه الخاصية من تحديد نوعية الإشارة الملتقطة بدقة عالية، وتصنيفها كالتالي: موجات الجيل الثاني (2G): وتؤشر على وجود مكالمات صوتية عادية؛ وموجات الجيلين الثالث والرابع (3G / 4G): وتدل على استخدام تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وتتميز هذه الآلة بقدرتها العالية على كشف وتتبع أي مصدر للاتصال أو إرسال البيانات اللاسلكية داخل الفضاء المدرسي، مما يمنع نهائيا أي محاولة لاستغلال التكنولوجيا في عمليات الغش، ويضمن بيئة امتحانية عادلة وسليمة لجميع المترشحين والمترشحات.
المصدر:
هبة بريس