أمام الانتقادات التي طالت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، بسبب ما بات يعرف بقضية “عقار تسلطانت”، خرجت قيادة الحزب، في شخص رئيس قطب التنظيم سمير كودار، لتقديم معطيات جديدة ودحض الادعاءات بخصوص الواقعة.
سمير كودار، الذي يشغل رئيسا لجهة مراكش-آسفي، خرج عن صمته رافضا الهجوم غير المبرر على زميلته في الحزب التي تشغل وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ورئيسة للمجلس الجماعي بمراكش؛ إذ اعتبر ذلك “حربا إعلامية مع قرب موعد الاستحقاقات الانتخابية”، رافضا تغليط الرأي العام من خلال ترويج وترديد ما أسماه “المغالطات”.
وقدم القيادي البارز في “البام” توضيحات حول هذه الواقعة، رافضا ترديد المغالطات عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ أشار إلى أن “هناك من يتحدث على أن العقار هو أرض للدولة، ومن يدعي أنه تابع للأملاك المخزنية، وبين من يذهب إلى أنها أراضي كيش، لكن الحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع، أنها أرض محفظة تم اقتناؤها من طرف النقيب الراحل عبد الرحمان المنصوري، والد فاطمة الزهراء، سنة 1977 من أحد الأشخاص”.
ولم يقف كودار، عند هذا الحد، بل كشف أن الحديث على إقدام المنصوري على الترخيص للعقار بحكم موقعها الحكومي، مجرد افتراء، مشددا على أن تصميم التهيئة الخاص بجماعة تسلطانت تمت المصادقة عليه سنة 2017، وحينها لم تكن تشغل المنصوري أي منصب، سواء وزيرة بالحكومة أو عمدة لمراكش.
أكثر من ذلك، يضيف أن “تصميم التهيئة يتم عبر مراحل، حيث إنه تم نشره للعموم في إطار البحث العمومي لتقديم تعرضات عليه من طرف المواطنين حينها، بمعنى أنه لم يكن حكرا على شخصية معينة، وتم نشره بالجريدة الرسمية وصار متاحا للعموم”.
وحول اتهام المنصوري باستغلال منصبها من أجل تحويل عقار فلاحي مساحته 66 هكتارا إلى عقار عبارة عن فيلات، أوضح القيادي ذاته في “البام” أن تصميم التهيئة يهم 8700 هكتار، موردا أن أراض تابعة للوزيرة وعائلتها “ما تزال هناك ذات صبغة فلاحية، ولو فعلا أنها تدخلت لإرجاعها إلى أراض قابلة للتعمير لقامت بإدخال كافة الأراضي الفلاحية وتحويلها ضمن تصميم التهيئة نفسه”.
وشدد رئيس قطب التنظيم داخل حزب الأصالة والمعاصرة على أن الأراضي الفلاحية بتسلطانت التي تم تحويلها إلى عقارات قابلة للتعمير تصل مساحتها إلى 5800 هكتار، لا تملك فيها أسرة المنصوري سوى 66 هكتارا، أي بنسبة 0.5 في المائة من المنطقة التي صارت قابلة للتعمير.
ولم يقف رئيس جهة مراكش-آسفي عند ذلك، بل زاد في خرجته الإعلامية ردا على الانتقادات التي طالت عمدة المدينة أن تصميم التهيئة يحافظ على أصل العقار حتى ولو تم تحويله من أرض فلاحية إلى أرض قابلة للبناء؛ إذ يمكن لصاحبه استغلاله فلاحيا إذا أراد ذلك، مستحضرا أن “عملية التوثيق لا يتم استبدالها بالمحافظة العقارية إلا بعد أن يتم البناء”.
وسجل سمير كودار أن أكثر من 600 مشروع تم الترخيص له في منطقة تسلطانت، وليس مشروع عائلة المنصوري، مشيرا إلى أن الادعاء بكون المدير السابق للوكالة الحضرية رفض المشروع “كذب، لأن المشروع لم يتم وضعه أصلا خلال تلك الفترة”.
وختم بأن هذه الحملة التي يقودها خصوم فاطمة الزهراء المنصوري وحزب الأصالة والمعاصرة لن تؤتي أكلها، مخاطبا إياهم بالقول: “اطمئنوا، فإن المنصوري ليست بنت الصالحين فقط، بل هي صالحة وابنة الصالحين”.
المصدر:
هسبريس