عمر المزين – كود///
أكد نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، أن فترة الامتحانات الإشهادية تعد من أكثر المحطات حساسية في المسار الدراسي للتلميذ، حيث تتداخل فيها مشاعر الأمل والطموح مع مشاعر القلق والخوف من النتائج.
وأوضح عكوري، في تصريحات لـ”كود”، أن الفدرالية سجلت، من خلال تواصلها مع الأسر بمختلف جهات المملكة، وعياً متزايداً بأهمية المواكبة النفسية للمترشحين، خاصة في ظل الجهود التي بذلتها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم الأولي والرياضة على مستوى الدعم التربوي والاستعداد المبكر للامتحانات.
وأضاف أن شعور التلميذ بدرجة معينة من القلق يعد أمراً طبيعياً، لأنه يعكس إحساسه بالمسؤولية ورغبته في النجاح، غير أن الإشكال يبدأ عندما يتحول هذا القلق إلى ضغط نفسي مفرط يؤثر على التركيز والثقة بالنفس.
وشدد رئيس الفدرالية على أن الأسرة تظل الحاضن النفسي الأول للتلميذ، مبرزاً أن المطلوب من الآباء والأمهات اليوم هو الانتقال من منطق الضغط والمقارنة إلى منطق الدعم والمساندة، عبر توفير أجواء أسرية هادئة، وتنظيم أوقات المراجعة والراحة، وتشجيع الأبناء على بذل الجهد دون ربط قيمتهم الشخصية بنتيجة الامتحان فقط.
وأشار عكوري إلى أن المستجدات التي عرفتها الامتحانات هذا الموسم، سواء على مستوى تعزيز النزاهة أو تطوير آليات التنظيم والتأمين، تستوجب من الأسر طمأنة أبنائها بأن المطلوب هو الاجتهاد والثقة في النفس، وأن الامتحان يبقى محطة من محطات الحياة وليس نهايتها.
وأكد أن النجاح الحقيقي يبدأ من التوازن النفسي، وأن كلمة تشجيع صادقة من الأب أو الأم قد تكون أحياناً أكثر أثراً من ساعات طويلة من المراجعة.
المصدر:
كود