هبة بريس-مجمد زريوح
أثار التدهور المتسارع الذي تشهده غابة الصنوبر الممتدة من “حي ترقاع” إلى تخوم منطقة “غاسي” بجماعة بني أنصار، على مشارف مدينة الناظور، موجة من القلق والاستياء في أوساط مهتمين بالشأن البيئي وسكان المنطقة، باعتبارها أحد أهم الفضاءات الطبيعية والمتنفس البيئي الرئيسي للمدينة.
وبحسب معطيات متداولة محلياً، فإن مساحات واسعة من الغابة أصبحت تضم أعداداً كبيرة من الأشجار اليابسة التي فقدت غطائها الأخضر، بعدما ظلت على مدى عقود طويلة تشكل جزءاً من المشهد البيئي والإيكولوجي للمنطقة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى وجود شبهات حول تعرض عدد من الأشجار لأعمال متعمدة ساهمت في إتلافها، مستندة إلى صور تم توثيقها خلال سنوات سابقة تظهر غرس مسامير وقضبان معدنية في جذوع بعض الأشجار، إلى جانب استعمال مواد يعتقد أنها تسببت في إضعافها وتجفيفها تدريجياً.
ويؤكد متابعون أن حجم الضرر بات واضحاً للعيان، حيث يكفي التوجه إلى كورنيش الناظور أو الطريق الرابطة بين المدينة وبني أنصار لملاحظة الانتشار المتزايد للأشجار اليابسة وسط الغطاء الغابوي، في مشهد يطرح العديد من علامات الاستفهام بشأن مستقبل هذه الثروة الطبيعية.
وفي ظل هذه الوضعية، تتعالى الدعوات الموجهة إلى مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها عمالة إقليم الناظور، ووكالة مارتشيكا، والمصالح المختصة بالمياه والغابات، فضلاً عن الفعاليات والجمعيات البيئية، من أجل التدخل العاجل للوقوف على أسباب هذا التدهور واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية ما تبقى من الغابة والحفاظ على توازنها البيئي.
كما طالب مهتمون بالشأن المحلي بفتح تحقيق رسمي لتحديد ملابسات ما وقع والبحث في فرضية وجود أفعال متعمدة وراء نفوق أعداد كبيرة من أشجار الصنوبر، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات، بالنظر إلى ما تمثله الجرائم البيئية من تهديد مباشر للمنظومة الطبيعية ولحق الأجيال الحالية والقادمة في بيئة سليمة.عنوان بديل أكثر جاذبية: “من يقف وراء موت غابة الصنوبر بالناظور؟ مطالب بالتحقيق في جفاف آلاف الأشجار المعمرة”.
المصدر:
هبة بريس