آخر الأخبار

“اختلالات” و”فضائح” مشاريع متعثرة بأقاليم جهة البيضاء تصل إلى الوالي امهيدية

شارك

توصلت ولاية جهة الدار البيضاء سطات خلال الأيام الأخيرة بسلسلة من المراسلات والشكايات التي تهم تعثر عدد من المشاريع التنموية بمختلف القطاعات العمومية بعدد من أقاليم الجهة، الأمر الذي استنفر المصالح المختصة ودفع إلى فتح ملفات حساسة تتعلق بتأخر الإنجاز وشبهات “اختلالات” في تدبير بعض الأوراش التنموية، وفق ما أكدته مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الشكايات الواردة على المصالح الولائية تضمنت معطيات دقيقة واتهامات وصفت بـ”الخطيرة”، تتعلق بتوقف أو بطء إنجاز مشاريع مبرمجة منذ سنوات، رغم تخصيص اعتمادات مالية مهمة لها، ما أثار موجة غضب واستياء في صفوف الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي.

وأكدت المصادر أن عددا من المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية والتأهيل الحضري والمرافق الاجتماعية تعرف تعثرا ملحوظا، في وقت كان يُفترض أن تدخل حيز الخدمة منذ مدة، وهو ما دفع فعاليات محلية وجمعوية إلى مراسلة الجهات المختصة للمطالبة بفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات.

وأشارت مصادر “العمق المغربي” إلى أن بعض الشكايات تضمنت الحديث عن وجود تلاعبات واختلالات في مراحل تنزيل المشاريع، سواء على مستوى الصفقات أو آجال التنفيذ أو تتبع الأشغال، الأمر الذي استدعى رفع تقارير مفصلة إلى المصالح المركزية بوزارة الداخلية قصد اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عددا من المسؤولين المحليين وجدوا أنفسهم في موقف حرج بعد تزايد الانتقادات المرتبطة بتعثر المشاريع التنموية، خاصة في ظل تكرار الوعود بإخراجها إلى حيز الوجود دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وكشفت المصادر ذاتها أن بعض المشتكين نبهوا إلى ما وصفوه بمحاولات “تزيين الواقع” خلال الزيارات الرسمية التي يقوم بها مسؤولون كبار إلى عدد من الأقاليم، وذلك عبر القيام بإصلاحات مؤقتة أو تسريع أشغال بشكل ظرفي لإعطاء صورة مغايرة عن الوضع الحقيقي للمشاريع المتعثرة.

وأضافت المصادر أن هذه الممارسات تساهم، بحسب مضمون الشكايات، في استمرار سياسة التماطل والتأخير، حيث يتم تقديم معطيات لا تعكس حقيقة الوضع الميداني، وهو ما يعيق اتخاذ قرارات دقيقة لمعالجة الإشكالات المطروحة.

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر مطلعة عن حالة من الاستنفار داخل بعض المصالح الإدارية والترابية بالجهة، تزامنا مع شروع لجان مختصة في جمع المعطيات المتعلقة بعدد من المشاريع التي أثارت جدلا واسعا، خصوصا تلك التي تعرف تأخرا كبيرا مقارنة بالآجال المحددة سلفا.

وأوضحت المصادر أن السلطات المختصة تسعى إلى تحديد أسباب تعثر هذه المشاريع، سواء كانت مرتبطة بإكراهات تقنية أو مالية أو بسوء التدبير، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت وجود تجاوزات أو اختلالات تستوجب المتابعة.

وختمت مصادر “العمق المغربي” بالتأكيد على أن عددا من الملفات المرتبطة بهذه المشاريع مرشح لأن يعرف تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد دخول مصالح مركزية على الخط من أجل التدقيق في المعطيات الواردة بالشكايات والتقارير المرفوعة إلى الجهات المختصة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا