تسببت هشاشة الخدمات الصحية وصعوبة المسالك الطرقية بجماعة إزناكن، التابعة لإقليم ورزازات، في فاجعة مؤلمة أودت بحياة مواطن إثر حادث اصطدام بين دراجتين ناريتين، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف أسرته وسكان المنطقة، الذين حملوا تدهور خدمات الإسعاف والاستعجال جزءا من مسؤولية المأساة.
وأفادت عائلة الضحية، في تصريح لجريدة “العمق”، بأنها عاشت ساعات عصيبة في انتظار وصول سيارة الإسعاف التابعة للجماعة، التي تأخرت لما يقارب الساعتين دون أن تحضر إلى مكان الحادث، ما اضطرهم إلى طلب تدخل سيارة الهلال الأحمر التي وصلت على الساعة الثالثة و14 دقيقة، فيما حلت سيارة الوقاية المدنية في حدود الثالثة و20 دقيقة، رغم أن الحادث وقع حوالي الساعة الواحدة و50 دقيقة بعد الزوال.
وأضافت المصادر ذاتها أن معاناة المصاب لم تتوقف عند تأخر وسائل الإسعاف، إذ ساهمت وعورة الطريق والمسالك الجبلية في إطالة مدة نقله إلى المستشفى لأكثر من ساعة إضافية، الأمر الذي قلص من فرص إنقاذه وتلقيه العلاجات الضرورية في الوقت المناسب.
واستمرت المعاناة، بحسب أفراد من عائلته، حتى بعد الوصول إلى المستشفى الإقليمي سيدي احساين بورزازات، حيث اضطروا إلى انتظار تدخل طبيب الإنعاش المختص الذي لم يكن متواجدا لحظة وصول الحالة المستعجلة.
وأكدت المصادر أن عامل الإقليم تدخل شخصيا وتابع الملف عن قرب من أجل تسريع الإجراءات الطبية اللازمة، غير أن الضحية فارق الحياة متأثرا بإصاباته داخل المستشفى.
وأعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة مطالب سكان عدد من الجماعات القروية بإقليم ورزازات بضرورة تعزيز خدمات الإسعاف والاستعجال، وتوفير سيارات إسعاف مجهزة ومتاحة على مدار الساعة، إلى جانب فك العزلة عن الدواوير عبر تأهيل الطرق والمسالك، ودعم المؤسسات الصحية بالأطر الطبية المتخصصة، خاصة بأقسام المستعجلات والإنعاش.
المصدر:
العمق