هبة بريس- فاس
تتصاعد حالة الاستياء وسط ساكنة جماعة أولاد الطيب ضواحي مدينة فاس، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تدهور خدمات النظافة واستمرار مظاهر الهشاشة بعدد من الأحياء وسط الجماعة والدواوير، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول واقع التدبير المحلي ومدى قدرة الجماعة على الاستجابة لانتظارات الساكنة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الوضع الذي تعيشه بعض المناطق القريبة من مركز الجماعة والطريق الرئيسية يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن أوضاع الدواوير البعيدة، التي تعاني، بحسب شهادات متطابقة، من ضعف الخدمات الأساسية وغياب تدخلات منتظمة لمعالجة الإكراهات اليومية المرتبطة بالنظافة والبنية التحتية.
وتزداد حدة هذه التساؤلات في ظل تولي رئيس المجلس الجماعي لأولاد الطيب بشكل مباشر مهمة تدبير مرفق النظافة، عقب فسخ العقد الذي كان يربط الجماعة بشركة “أوزون”، في خطوة اعتبرها البعض محاولة لإعادة تنظيم القطاع، بينما يرى آخرون أنها كشفت حجم التحديات التي تواجه الجماعة في تدبير هذا المرفق الحيوي.
وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من النقاط تعرف تراكم الأزبال وتأخراً في عمليات الجمع، ما يثير مخاوف الساكنة من تداعيات بيئية وصحية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، في وقت تطالب فيه فعاليات مدنية بتعزيز آليات المراقبة والتدخل الميداني بشكل أكثر نجاعة.
وفي المقابل، يؤكد متابعون أن المرحلة الحالية تتطلب حلولاً مستعجلة وإجراءات عملية لإعادة الثقة في خدمات القرب، عبر وضع خطة واضحة لتدبير قطاع النظافة تشمل جميع الأحياء والدواوير، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية في توزيع الخدمات وعدم الاقتصار على المحاور الرئيسية فقط.
وتطالب الساكنة الجهات الوصية بالتدخل لتقييم الوضع ميدانياً، والوقوف على حقيقة الاختلالات المسجلة، مع تسريع إيجاد حلول مستدامة تضمن تحسين جودة الخدمات الأساسية وتحفظ كرامة المواطنين، معتبرين أن النظافة ليست مجرد خدمة ثانوية، بل ركيزة أساسية لضمان بيئة سليمة وظروف عيش لائقة.
المصدر:
هبة بريس