هبة بريس – أحمد المساعد
شهدت مدينة وجدة، بعد زوال يوم عيد الأضحى ، حركية غير عادية وإقبالا متزايدا من لدن المواطنين على دكاكين الجزارة ومحلات تقطيع اللحوم، حيث تشكلت طوابير طويلة ممتدة على أرصفة الشوارع الرئيسية والأحياء الشعبية، في مشهد بات يطبع الأجواء الاحتفالية والعادات الاستهلاكية لساكنة عاصمة الشرق.
ومع انقضاء شعيرة الذبح، تقاطر مئات المواطنين صوب محلات الجزارة مستعينين بسياراتهم أو وسائل النقل المحلية لنقل الأضاحي وخاصة مع ارتفاع الحرارة، ويعزو الكثير من المواطنين هذا الإقبال المتزايد إلى الرغبة في الاستعانة بخبرة الجزارين المهنيين لضمان تقطيع سريع وصحي للحوم، وتفادي عناء الطريقة التقليدية داخل المنازل.
يقول أحد المواطنين في تصريح لموقعنا “الاستعانة بالجزار المحترف لم تعد ترفا، بل ضرورة توفر الوقت والجهد، وتضمن تقسيمًا متناسقًا للحوم يسهل تخزينها في المبردات”.
وفي جولة ميدانية شملت عددا من أحياء المدينة، تراوحت تسعيرة تقطيع الأضحية الواحدة هذا العام ما بين 100 و150 درهما، ويخضع هذا التفاوت في الأسعار لعدة عوامل، أبرزها حجم الأضحية، وطبيعة الخدمات الإضافية: مثل فصل “السقط” أو فرم اللحم (الكفتة)، وكذا موقع المحل: ونوعية التجهيزات المستخدمة (المناشير الكهربائية الحديثة مقابل التقطيع التقليدي).
من جانبهم، أكد عدد من مهنيي القطاع بالمدينة أن هذه الأسعار “تظل معقولة وتراعي القدرة الشرائية للمواطنين”، مشيرين إلى أن يوم العيد يمثل ذروة النشاط السنوي الذي ينتظرونه لتغطية تكاليف ورشاتهم وتعويض فترة الركود، فضلا عن تشغيل يد عاملة إضافية من الشباب لمواجهة الضغط المرتفع.
المصدر:
هبة بريس