لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم، وأصيب 7 آخرون بحروق متفاوتة الخطورة وحالات اختناق، إثر حريق مهول اندلع الثلاثاء 26 ماي الجاري بجماعة الحوازة التابعة لإقليم سطات، مخلفا خسائر بشرية ومادية وحالة استنفار واسعة بالمنطقة.
وحسب تصريح أحد أبناء المنطقة “لجريدة العمق”، فقد خلف الحريق خسائر مادية جسيمة بعدما أتت ألسنة اللهب على ما يقارب 800 هكتار من الأراضي الفلاحية بمنطقة أولاد سعيد، كما تسببت في نفوق عدد من رؤوس الماشية، إضافة إلى احتراق عدد من آليات ومعدات الحصاد الفلاحي، ما عمّق حجم الخسائر التي تكبدها الفلاحون والكسابة بالمنطقة.
وحسب المصدر ذاته، فقد امتدت النيران إلى محيط عدد من الدواوير، حيث طال لهيب النار عشرات المنازل السكنية وتسبب في احتراق عدد منها، ما أثار حالة من الهلع والخوف الشديدين وسط الساكنة، التي عاشت ساعات عصيبة وهي تتابع اقتراب ألسنة اللهب وتحاول حماية ممتلكاتها والابتعاد عن المناطق المهددة بالحريق.
واستنفرت الفاجعة مختلف السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية والقوات المساعدة، بعدما سارع عدد من أبناء المنطقة إلى التدخل منذ الساعات الأولى لمحاولة تطويق ألسنة اللهب والحد من انتشارها باستعمال وسائل بسيطة ومتاحة، قبل التحاق فرق الوقاية المدنية التي واصلت جهودها لمحاصرة الحريق ومنع امتداده إلى مساحات إضافية.
واستدعت خطورة بعض الإصابات نقل عدد من الضحايا على وجه السرعة إلى مؤسسات استشفائية متخصصة، ضمنهم رجل خمسيني أصيب بحروق بليغة بمناطق متفرقة من جسده نقل إلى الدار البيضاء لتلقي العلاج، إلى جانب أربعيني تعرض لحروق على مستوى الوجه واليدين، فضلا عن شابة عشرينية جرى نقلها بشكل مستعجل إلى جناح الولادة بعد تعرضها لنزيف حاد وحالة صدمة جراء هول الحادث.
وخلفت هذه الفاجعة حزنا واسعا وخوفا كبيرا وسط الساكنة المحلية، خاصة في ظل تسجيل حرائق مماثلة خلال الفترة الأخيرة بمناطق إقليم سطات، ما زاد من مخاوف السكان من تكرار مثل هذه الحوادث وما قد تخلفه من خسائر بشرية ومادية جسيمة.
ومن جانبها، باشرت السلطات المختصة تحرياتها لتحديد أسباب وملابسات اندلاع هذا الحريق المهول، والظروف والعوامل التي ساهمت في انتشاره بهذه السرعة واتساع رقعته، وسط ترجيحات أولية بوجود عوامل مناخية قد تكون ساهمت في تفاقم الوضع.
المصدر:
العمق