مصطفى المزابي – كود سطات //
خرج طاقم “كود” للسوق الأسبوعي أولاد فارس بمنطقة مزاب باش يشوف بعينو شنو واقع فسوق الأضاحي هاد العام، والخلاصة كانت وحدة: العرض قليل والثمن طلع لبلاصة ما عمرها وصلات ليها.
من اللحظة الأولى اللي وصل فيها الطاقم للسوق، بان ليه بلي رحبة البيع خاوية تقريباً. اللي كاين غير حوليات وحوالا صغار، والعدد ما كيسدش حتى ربع الطلب ، النتيجة كانت منطقية، الأثمان نفخات بشكل غير مسبوق، والناس واقفة كتشوف وكتحسب، وكل واحد كيسول راسو واش يقدر يشري ولا يفوّت العيد هاد المرة.
أحد الكسابة من أولاد فارس قال ل ” كود ” ، بلي المشكل ماشي غير فالطلب، بل فالأساس فالقلة ديال العرض. “العرض قليل والثمن كين بزاف السلطات ما دارت والو باش تخرّج الكسابة الكبار الحولي للسوق، وحتى إلا دخلت، راه رؤوس الأغنام أصلاً ما كايناش”.
وزاد كيشرح بلي الاحصائيات والإجراءات اللي دعات ليها الوزارة الوصية ما بان ليهم والو على الأرض. “ها تم السوق وتتشوفو، الحولي الغليظ مبقاش كاين غير الحولية والخروف اللي تيرضع، يعني البهائم ديال الكسيبة الرقيقة هذا هو السبب علاش الثمن طلع وغلا”، على حد قولو.
الكساب أكد بلي الزيادة وقعات فأربعة أيام الأخيرة، وتراوحت ما بين 1500 و2000 درهم على الراس رقم خلّى المواطن العادي بين مطرقة يشري بثمن خيالي، وسندان يفوّت العيد بلا أضحية بزاف ديال العائلات اللي كانت كدّبر على راسها طول العام، لقات راسها هاد المرة خارج اللعبة.
وهنا بدات الهضرة اللي ولات مكررة فهاد المواسم: القرار ما بقاش عند الدولة، بل شدّوه الوسطاء والشناقة اللي كيتحكمو فالعرض والطلب على عينك يا بن عدي. الإحساس بالعجز كيكبر عند الناس، حيت كيتكرر نفس السيناريو كل مرة كتخرج سلعة أساسية من يد الرقابة وتدخل لمنطق المضاربة.
الناس اللي هضرو مع طاقم “كود” حسّو بلي الجهود الرسمية ما قدراتش تفرض التوازن، وبلي السوق مشدود من ناس خدامين لمصلحتهم قبل أي حاجة أخرى واحد المواطن قالها صريحة: “إلا بقى الحال هكذا، غادي يجي نهار العيد يولي غير للناس ديال الفلوس”.
المشكل ما وقفش غير عند الثمن، ولكن حتى فالخيارات. اللي مشى للسوق لقا راسو قدام بهايم صغار ما يصلحوش للأضحية، وحتى اللي صلح راه الثمن ديالو كيوجع ، هاد الوضع خلق إحباط كبير، خاصة عند الناس اللي كيشوفو فالأضحية سنة مؤكدة وباغيين يحييوها مع ولادهم.
المخيف فالقصة كاملة هو الإحساس اللي ترسخ عند بزاف ديال الناس بلي القطاع الوصي ما عندوش اليد الطويلة على السوق فاش كتغيب الرقابة وتتغيب الحلول الجذرية، كيبقى المواطن هو اللي كيخلّص الفاتورة .
المصدر:
كود