في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في حفل بهيج، مساء اليوم الاثنين بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي في الرباط، كرّمت “جائزة المغرب للشباب”، المنظمة تحت رعاية الملك محمد السادس، في دورتها الثالثة، مشاريع مبتكرة وأفكارا مبدعة؛ فضلا عن رائدي أعمال شباب وآخرينَ استهواهُم العمل التطوعي.
وفي خمس فئات هي: البحث العلمي والابتكار التكنولوجي والمقاولة الذاتية إلى جانب الإبداع الفني والثقافي والعمل التطوعي، مُنحت من لدن لجنة تحكيم عن كل فئة ثلاث جوائز، تبلغ قيمة الأولى 20 مليون سنتيم، والثانية 10 ملايين سنتيم، بينما تبلغ الثالثة 5 ملايين سنتيم.
في كلمة خرجت عن “مألوفِ الرسميات المعتادة” حضرته شخصيات من عوالم الإبداع والثقافة والشباب، خاطب محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، شبابا وشاباتٍ مشاركين في الجائزة: “ثِقُوا في الحلم.. و’تمغربيت’ تعني الإصرار والوصول إلى القمة”.
وجاءت الكلمة باعثة رسائل تحفيزية قوية في بريد الشباب المغربي المبدع والمبتكر و”القادر على خلق الفارق”، بتوصيف الوزير الوصي على القطاع، مؤكدا أنهم “الثروة الحقيقية للأمة ومحرك تنميتها الأساسي”.
وأوضح الوزير أن هذه الدورة تأتي لترسيخ مفهوم جوهري تؤمن به الوزارة وهو “ثقافة الاعتراف”، محتفية بالشباب الذين رفعوا التحدي في مجالات الابتكار التكنولوجي والعمل الجمعوي والإبداع الفني والثقافي والمقاولة الذاتية، ليؤكد أن مغرب اليوم لا ينسى مبدعيه؛ بل يحتضنهم ليسلط الضوء على نجاحاتهم.
وفي مسار تنزيل الرؤية الملكية، استعرض بنسعيد أبرز ما قام به قطاعه لفائدة الشباب المغربي؛ خاصا بالذكر تعميم وتطوير “جواز الشباب” كأداة رقمية تمنح امتيازات تفضيلية ثقافية ورياضية وترفيهية، ثم إعادة هيكلة دور الشباب والمراكز السوسيو- ثقافية وتحويلها لحاضنات للإبداع الرقمي وريادة الأعمال، ومعرجا على إطلاق برامج طموحة للتمكين الاقتصادي والتشغيل الذاتي، مثل برنامج “متطوع” ودعم المشاريع الناشئة.
وفي واحدةٍ من أقوى الرسائل التحفيزية التي وجهها للشباب، خلال الحفل نفسه، دعا الوزير الوصي على قطاع الشباب إلى التمسك بالطموح قائلا: “ثقوا في الحلم.. فلا شيء مستحيل”.
وشدد المسؤول الحكومي سالف الذكر على أن “الإبداع يولد من المغامرة وتحدي الصعاب لا من المساحات التقليدية الآمنة، معتبرا الفشل المحطة الأولى في طريق النجاح”.
كما أشار المتحدث عينه إلى أن “جيل الرقمنة والذكاء الاصطناعي اليوم يمتلك أدوات لم تتوفر لأي جيل سابق”، مؤكدا أن كلمة “مستحيل” يجب أن تُمحى من قاموس الشباب، لكون “تمغربيت” تجسد في جوهرها الإصرار والتحدي والوصول إلى القمة؛ وهو ما أثبته المغاربة عالميا من الملاعب وصولا إلى مختبرات العلوم مرورا بالمنصات الفنية.
واختتم الوزير كلمته بتهنئة الفائزين، وتأكيدٍ منه أن مَن لم يحالفهم الحظ بأن “وصولهم لهذه المرحلة هو بداية لقصة نجاح قادمة”، موجها عبارات شكر وتقدير إلى لجان التحكيم وأطر الوزارة، ومتمنيا استمرار “الحلم المغربي” والإبداع.
قبل الكشف عن أسماء الفائزين في الفئات الخمس لـ”جائزة المغرب للشباب”، أجمعت كلماتُ رؤساء اللجان المكلفة بالتحكيم على أن الحسم بين الأعمال المترشحة النهائية في كل فئة وعددها 5 كان “صعبا ومهمة شاقة”، مؤكدين أن “المغرب يحتاج مشاريع تُحدث فرقا بأثر ملموس؛ في البحث العلمي كما الحلول التكنولوجية أو الإبداع الفني أو مبادرات تطوعية أو مقاولات شابة ناشئة”، ما جعل الحسم مرتهنا “لتفاصيل دقيقة”.
وحسب ما تابعته جريدة هسبريس الإلكترونية شهد حفل “جائزة المغرب للشباب” في دورتها الثالثة إعلان أسماء الشباب المتوجين بالمراتب الثلاث الأولى في مختلف المجالات الإبداعية والتنموية؛ فيما تميزت هذه الدورة ببروز “مشاريع نوعية” تعكس الطاقات الواعدة للشباب المغربي، القادمين من جهات ومسارات مهنية وأكاديمية مختلفة.
احتدم التنافس في فئة البحث العلمي التي حظيَت الأعمال النهائية بإشادة واسعة من رئيس اللجنة عبد الجليل بوزوكار، الذي وصف المشاريع بـ”الجيدة جدا”، مؤكدا أنها أعادت الثقة في البحث العلمي الوطني.
وقد أسفرت النتائج عن فوز أسماء أبو علي بالمركز الأول عن بحثها “ليزي الصحراء المغربية” بجائزة مالية قدرها 200 ألف درهم. وحقق إسماعيل آيت لحساين المركز الثاني عن مشروعه الخاص بتحلية المياه بالطاقة الشمسية في مناطق جافة ونال جائزة بقيمة 100 ألف درهم. واستقر المركز الثالث لدى عمر آيت حدو عن اكتشافه آثارا أحفورية نادرة للسحالي في المغرب، ليحصل على جائزة بقيمة 50 ألف درهم.
في فئة الابتكار التكنولوجي، تألق الشباب المغربي المشارك بتقديم حلول رقمية وتقنية متطورة أغلبها عبارة عن مقاولات ناشئة؛ حيث أحرز المركز الأول الشاب حمزة بولنضوم، متبوعا في المركز الثاني بالشابة إيمان آيت بوقدير، في حين عادت المرتبة الثالثة للشاب محمد عزيز علوي.
أما في فئة المقاولة الذاتية، والتي حظيت بمتابعة دقيقة من لجنة التحكيم برئاسة توفيق أبو ضياء، فقد تمكنت الشابة أمنية الحيد من انتزاع الصدارة والمركز الأول، وجاءت الشابة أمنية السحتوتي في المرتبة الثانية، بينما آلَ المركز الثالث للشاب طارق العلوي.
في قطاع الإبداع الفني والثقافي، نجح الشباب في تقديم أعمال تُزاوج بين الأصالة والتجديد؛ حيث تربع عبد الفتاح أنكير على المركز الأول عن مشروعه المبتكر “puzzle MAALEM zellij”، وظفر إبراهيم خليل بنجابر بالمركز الثاني بفضل إنجازه لأفلام تراثية عن جهة الشرق، بينما حلّ زهير شيهاد في المرتبة الثالثة.
وفي فئة العمل التطوعي، التي شهدت تنافساً بين مبادرات ومشاريع شبابية تسعى لترك أثر إيجابي وملموس في المجتمع انطلاقا من ثقافة التطوع والمبادرة، نجح الشاب ياسين الطالبي في انتزاع الصدارة والمركز الأول بفضل مشروعه المتميز “civiqa”. وجاء في المرتبة الثانية الشاب محمد طبيل عن مشروعه “readUp”، في حين آلت المرتبة الثالثة للشاب آدم شنتوف تقديراً لمشروعه التضامني “بسمة”.
المصدر:
هسبريس