كثّفت إسرائيل الإثنين غاراتها على جنوب لبنان وشرقه مستهدفة مناطق عدة بينها مدينتا صور الساحلية والنبطية وبلدات أخرى، فيما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل "ستكثف" عملياتها العسكرية في لبنان بهدف "سحق" حزب الله.
وعقب الإعلان عن التصعيد، تم تسجيل حركة نزوح كثيفة من الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله. وسارت عشرات السيارات والدراجات النارية على الطريق الرئيسي في الضاحية المتجه نحو العاصمة، بينما كان الطريق خالياً في الاتجاه المعاكس. ويخشى سكان الضاحية من هجوم إسرائيلي جديد على بيروت التي عانت من قصف مكثف لأسابيع قبل الهدنة. ولم تقع أي غارات على بيروت أو ضاحيتها الجنوبية منذ الهدنة، باستثناء غارة استهدفت قائداً في حزب الله في المنطقة هذا الشهر.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن طائرات إسرائيلية شنت غارات متتالية على شرق لبنان مساء الاثنين.
من جهته أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين أنه قصف أكثر من 70 بنية تحتية قال إنها تابعة لحزب الله ونفذ أكثر من 85 غارة في مناطق عدة من لبنان. وأكد أنه استهدف في منطقة صور 10 مقرات ومستودعات أسلحة قال إنها عائدة للحزب.
يأتي هذا بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي مساء الاثنين أن إسرائيل ستكثف عملياتها العسكرية في لبنان ضد حزب الله.
وصرح نتنياهو في مقطع فيديو نُشر على قناته على تطبيق تلغرام: "لن نبطئ وتيرة الهجوم، بل على العكس، لقد طلبتُ تسريعها. سنكثف الضربات ونزيد من قوتها، وسنسحق حزب الله".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: "نحن في حرب مع حزب الله"، مضيفاً أنه "في الأسابيع الأخيرة فقط" قتل الجيش الإسرائيلي "أكثر من 600" عنصر في الحزب.
وتابع: "إنهم يهاجموننا بطائرات مسيرة مزودة بتقنيات إلكترونية، ولدينا فريق متخصص يعمل على هذا الأمر، وسنحل هذه المشكلة أيضاً.. لكن ما يتطلبه الأمر منا الآن هو تكثيف الضربات، وزيادة القوة. سنضربهم ضربة قاضية".
في نفس السياق، أشار مسؤول أميركي إلى أن واشنطن ستوافق على عملية إسرائيلية أوسع نطاقاً ضد حزب الله المدعوم من إيران، وسط تصاعد هجمات الطائرات المسيرة.
وقال المسؤول الأميركي إن حزب الله "تجاهل الطلبات المتكررة لوقف إطلاق النار على إسرائيل، ومنها إنذار في الآونة الأخيرة". واتهم المسؤول حزب الله بمحاولة عرقلة المحادثات بين إسرائيل ولبنان من خلال إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل.
وأضاف "لا يُتوقع من إسرائيل أبداً أن تتحمل الهجمات على قواتها ومدنييها دون أن تحرك ساكناً".
من جهته، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في منشور على منصة إكس: "يجب قطع الكهرباء عن لبنان، ويجب الاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف"، في إشارة إلى نهر في جنوب لبنان واقع على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى شمال الحدود اللبنانية مع إسرائيل.
وتتواصل الهجمات شبه اليومية المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في 16 أبريل (نيسان) الماضي، والذي تم تمديده في 15 مايو (أيار) الجاري لـ45 يوماً.
وبحسب ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية مساء الاثنين، ارتفعت حصيلة قتلى الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس (آذار) الماضي إلى 3185 قتيلاً، بالإضافة لـ9633 جريحاً.
المصدر:
العربيّة