ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمدينة العيون، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء، في خطوة جديدة ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية الذي تباشره الحكومة تنفيذا للتعليمات الملكية.
وقالت رئاسة الحكومة، في بلاغ صحفي، إن جهة العيون-الساقية الحمراء أصبحت بذلك رابع جهة تشهد إطلاق هذا الورش، الذي يمثل أحد الأعمدة المركزية لإعادة هيكلة القطاع الصحي والانتقال نحو تدبير جهوي مندمج للخدمات الصحية.
وأكد أخنوش، خلال الاجتماع، أن تفعيل المجموعات الصحية الترابية يجسد “تحولا هيكليا” في تدبير المنظومة الصحية، يقوم على الانتقال من نموذج مركزي إلى نموذج جهوي متكامل، يهدف إلى إعادة تنظيم العرض الصحي داخل الجهات وتحقيق التكامل بين مختلف المؤسسات الصحية، انطلاقا من مراكز الرعاية الصحية الأولية وصولا إلى المستشفيات الجامعية.
وشدد على أن إطلاق المجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء من شأنه توفير عرض صحي “متكافئ وذي جودة وقريب” لفائدة سكان مختلف أقاليم الجهة، مبرزا أن هذا المشروع يندرج أيضا ضمن العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس للأقاليم الجنوبية للمملكة.
وخلال الاجتماع، قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء، إبراهيم الأحمدي، برنامج عمل المجموعة وميزانيتها لسنة 2026، إلى جانب مشروع الهيكل التنظيمي وعدد من مشاريع القرارات التي صادق عليها مجلس الإدارة.
وتم التأكيد على الأهمية المحورية لمشروع المركز الاستشفائي الجامعي بمدينة العيون، الذي يوجد في مراحله النهائية من الإنجاز بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير، حيث يرتقب أن يساهم في تعزيز وتوسيع العرض الصحي بالأقاليم الجنوبية، وتقليص فترات الانتظار، فضلا عن مواكبة تكوين طلبة كلية الطب والصيدلة بالجهة.
وشكل الاجتماع أيضا مناسبة للتأكيد على الدور الأساسي لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية، خاصة عبر ترسيخ “طب الأسرة” كمدخل رئيسي لمسار التكفل بالمريض، بما يساهم في تحسين توجيه المرتفقين نحو المسارات العلاجية المناسبة والتخفيف من الضغط داخل المستشفيات.
ووفق البلاغ، أبرز اللقاء أهمية هذه المؤسسات الصحية باعتبارها فضاءات للتكوين والتدريب الميداني لفائدة طلبة الطب والممرضين، بما يعزز جودة التأطير العملي ويربط التكوين بالحاجيات الفعلية للمنظومة الصحية الجهوية.
المصدر:
العمق