أعلن الاتحاد المغربي للشغل عن نجاح المحطة النضالية التي خاضها مستخدمو وأطر الطرامواي والباصواي بمدينة الدار البيضاء، من خلال حمل الشارة الحمراء بنسبة مشاركة بلغت 100 في المائة، احتجاجا على ما وصفه بتدهور الأوضاع المادية والمهنية وغياب الحوار الاجتماعي مع الإدارة.
وأوضح الاتحاد، في بلاغ صادر عن الاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء الكبرى، أن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت تنفيذا لقرارات الجمع العام وبدعوة من المكتب النقابي لمستخدمي وأطر الطرامواي والباصواي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، حيث تم تنفيذ الشكل النضالي يوم الأربعاء 13 ماي 2026، وسط “وعي والتزام ومسؤولية” من طرف الشغيلة.
وأكد البلاغ أن جميع مستخدمات ومستخدمي وأطر القطاع انخرطوا بشكل كامل في هذه المحطة النضالية، بعد “استنفاد كل السبل” وإغلاق الإدارة باب الحوار، في ظل تفاقم الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل هذه المؤسسة التي تعد من أبرز مكونات النقل العمومي الحضري بالعاصمة الاقتصادية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن العاملين بالطرامواي والباصواي، ورغم المجهودات المتواصلة التي يبذلونها منذ سنة 2012 لضمان نقل أكثر من 450 ألف مسافر يوميا، ما زالوا يشتغلون في ظروف صعبة، دون الاستفادة من زيادات في الأجور تتناسب مع حجم التضحيات والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
كما انتقد البلاغ ما اعتبره غيابا للأعمال الاجتماعية التي تستجيب لتطلعات المستخدمين، مبرزا أن العاملين محرومون حتى من الاستفادة من مجانية التنقل عبر الطرامواي والباصواي، رغم أن تشغيل هذا المرفق الحيوي يعتمد بشكل أساسي على مجهوداتهم اليومية.
وفي السياق ذاته، وجه الاتحاد المغربي للشغل تحية تقدير للمكتب النقابي لمستخدمي وأطر الطرامواي والباصواي، مشيدا بما وصفه بـ”الاستماتة والترافع المسؤول” دفاعا عن تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة.
كما هنأ الاتحاد المستخدمين والأطر على “النجاح الباهر” لهذه المحطة النضالية، معتبرا أن قوة الانخراط ووحدة الصف داخل المنظمة النقابية العريقة تعكس حجم التذمر القائم داخل القطاع، داعيا إلى مزيد من التعبئة إلى حين تحقيق المطالب التي وصفها بالعادلة والمشروعة.
ودعا البلاغ الإدارة والسلطات العمومية الوصية على القطاع إلى استخلاص الدروس من هذه الخطوة الاحتجاجية، والانخراط في حوار اجتماعي “جاد ومسؤول” يفضي إلى نتائج ملموسة، بما يضمن حقوق العاملين ويضع حدا للاحتقان الاجتماعي، ويحافظ في الوقت ذاته على استمرارية هذا المرفق الحيوي وخدمة مصالح المرتفقين.
المصدر:
العمق