آخر الأخبار

مدرسة الخنساء بسطات المُغلقة.. إلى متى ستبقى أبوابها موصدة؟

شارك

هبة بريس – محمد منفلوطي

هي مدرسة الخنساء الشامخة التي كان لها الفضل على كثيرين من أبناء المدرسة العمومية خلال الزمن الجميل بمدينة سطات..
هي مدرسة الخنساء التي أصبحت اليوم عبارة عن مكان مهجور يقصده المتسكعون ومدمنو الكحول، بعد أن صارت بناية بلاروح…أطلال وبقايا حجرات دراسية تقاوم قساوة الطبيعة، وعيون البعض من منعشي العقار يتعقبونها…

هي مدرسة الخنساء الابتدائية بمدينة سطات التي تعتبر من بين المدارس التي أعطت الكثير وتخرج من بابها الكثيرون ممن حملوا مشعل المسؤولية، هي الصرح التعليمي الذي تأسس سنة 1935، تيمنا باسم الشاعرة العربية المخضرمة “الخنساء”، تماضر بنت عمرو بن الحارث، التي وُلدت سنة 575 ميلادية وتوفيت سنة 664 ميلادية، واشتهرت بقوة شخصيتها وصبرها، خاصة بعد استشهاد أبنائها الأربعة في إحدى الغزوات الإسلامية.

هي مدرسة الخنساء التي لازالت تختزل إرثا تاريخيا تعاقبت عليه الأجيال امتداد عقود طويلة، لعبت مدرسة الخنساء دوراً محورياً في تكوين أجيال متعاقبة من أبناء المدينة، حيث تخرّج منها العديد من الأطر والكفاءات التي ساهمت في خدمة الوطن في مختلف المجالات.

هي بناية شامخة تختزل العديد من الذكريات الجميلة، معلمة تربوية تاريخية تتحدى الزمن، وتنذب حظها العاثر عن ذكريات جميلة قد مرت..
كانت تعرف بمحبوبة الجميع من الجيل الذهبي، احتضنتهم احتضانا وكانت سببا في تلقينه أبجديات قواعد التربية والتعليم شعارهم حينها ” مدرستي الحلوة، مدرستي الحلوة، مدرستي جنة فيها تربينا، قولوا معانا يا ليتحبونا، تحيا مدرستي أمي الحنونة”.
هاهي ” مدرسة الخنساء” اليوم، تعاني، ويطالها الاهمال والتهميش والاغلاق إلى أجل غير مسمى، دون تحريك الساكن، ودون خطوة جريئة لإعادة فتح أبوابها للناشئة…

هاهي اليوم تحولت إلى أطلال وخراب، ومكان مهجور، وكأن عيون ” أبطال العقار” تراقبها عن بعد وتنتظر الفرصة للنيل منها..

هي صرخة مدوية لكل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، لاتخاذ قرار شجاع جريء لإعادة الروح لهذه المعلمة التاريخية…
“نادية فضمي” رئيسة جماعة سطات، وفي اتصال هاتفي بهبة بريس في وقت سابق، قالت إنها حاولت معالجة وضعها القانوني خلال ترأسها للجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية خلال المجلس السابق، وذلك من خلال ابرام شراكة بين المديرية الإقليمية للتعليم، ومجلس الجهة وباقي المتدخلين، مشيرة أن موقفها هذا لازال ثابتا وهي في انتظار أن تتفاعل باقي الجهات المعنية..

سؤال نحمله ونضعه على طاولة كافة المتدخلين للعمل على إعادة الروح لهذه المعلمة التاريخية ذات الموقع الاستراتيجي، وهي منتصبة شامخة قبالة ” مدارة الحصان” وكأنها تتحدى قساوة الطبيعة وعيون المتربصين بوعائها العقاري..
نتمنى خيرا أن يتم التفكير في إعادة تأهيلها وبرمجتها ضمن قائمة المؤسسات الابتدائية بسطات.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا