آخر الأخبار

إنزكان.. العاصمة التجارية لسوس على صفيح انتخابي ساخن

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية خلال شتنبر المقبل، بدأت ملامح التنافس السياسي تتشكل بدائرة إنزكان أيت ملول، التي تعد واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية وحيوية اقتصادية بجهة سوس ماسة،فقد أعلنت أربعة أحزاب كبرى عن مرشحيها، ويتعلق الأمر بكل من “عمر أمين” عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أحمد أدراق عن حزب العدالة والتنمية، محمد وادمين عن حزب الأصالة والمعاصرة، ولحسن بيقندارن عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وخالد شناق عن حزب الاستقلال في انتظار مرشح حزب التقدم والاشتراكية وترديد إسم محمد الزكراوي.

غير أن الإعلان عن الأسماء لا يمثل سوى البداية، إذ يواجه هؤلاء المرشحون تحديات حقيقية ومعقدة لكسب ثقة ساكنة تعد من الأكثر المناطق مشاركة في الاستحقاقات، بحكم موقع إنزكان كعاصمة تجارية نابضة بالحياة، وملتقى اقتصادي واجتماعي يعكس تناقضات التنمية بالمغرب.

أولى هذه التحديات تتمثل في إقناع ناخب من إنزكان متشبع بالانتظارات، حيث لم تعد الشعارات العامة كافية، بل أصبح المواطن ينتظر برامج دقيقة وقابلة للتنفيذ، خصوصا في ملفات التشغيل، وتأهيل البنية التحتية، وتنظيم الأنشطة التجارية التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد المدينة.

كما يبرز تحدي تدبير الاكتظاظ الحضري كواحد من أبرز الإشكالات التي تؤرق الساكنة، في ظل الضغط الكبير على المرافق العمومية، ووسائل النقل، والخدمات الأساسية، وهو ما يفرض على المرشحين تقديم تصورات واقعية لمعالجة هذا الضغط المتزايد، بدل الاكتفاء بوعود فضفاضة.

ومن بين الرهانات الأساسية أيضا، إعادة الثقة في العمل السياسي، خاصة في ظل تزايد العزوف الانتخابي وفقدان الثقة في المؤسسات المنتخبة، وهو ما يضع المرشحين أمام اختبار حقيقي لإقناع المواطنين بجدوى المشاركة السياسية، عبر خطاب صادق وممارسة ميدانية قريبة من هموم الناس.

ولا يقل أهمية عن ذلك، التحدي الاقتصادي والاجتماعي، حيث تعيش فئات واسعة من ساكنة إنزكان على إيقاع الهشاشة أو العمل غير المهيكل، رغم الدينامية التجارية الكبيرة،ما يفرض طرح حلول مبتكرة لإدماج هذه الفئات في الاقتصاد المنظم وتحسين ظروف عيشها.

لذلك فإن المعركة الانتخابية بإنزكان أيت ملول لن تحسم فقط بالانتماء الحزبي أو الحضور التنظيمي، بل بقدرة كل مرشح على تقديم مشروع واقعي يستجيب لخصوصيات مدينة معقدة ومركبة، تجمع بين الثقل الاقتصادي والإكراهات الاجتماعية، وهي معادلة صعبة ستجعل من هذه الدائرة واحدة من أبرز بؤر التنافس في الاستحقاقات المقبلة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا