تعزز المشهد الإعلامي بتأسيس “المرصد المغربي لليقظة الإعلامية والرقمية”، خلال جمع عام تأسيسي انعقد الخميس الماضي بمدينة تمارة؛ وذلك في إطار “تعزيز البنيات المدنية المستقلة المواكبة للتحولات الرقمية وتداول المعلومة بالمملكة”.
وأوضح بلاغ توصلت به هسبريس أن تأسيس “المرصد المغربي لليقظة الإعلامية والرقمية” جاء بمبادرة من لجنته التحضيرية، وبما يتماشى مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل لتأسيس الجمعيات ذات الطابع الوطني.
وأضاف البلاغ أن “الجمع العام التأسيسي تميز بحضور وازن ونوعي لثلة من الصحافيات والصحافيين المهنيين، إلى جانب خبراء بارزين من المجتمع المدني والفاعلين التربويين ومختصين مشهود لهم في مجال الأمن الرقمي”، مؤكدا أن “هذا التنوع شكّل رافدا أساسيا لإغناء النقاش المحيط براهنية الفضاء الرقمي والإعلامي الوطني وسياقاته المعقدة”.
وأفاد المصدر ذاته بأن “الحاضرين تدارسوا وعمقوا النقاش حول مذكرة تأطيرية رصدت بعمق بنية تداول المعلومة بالمغرب، وما يطبعها من تحديات ناتجة عن اتساع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري. كما شخصت المذكرة التحديات المرتبطة بظاهرة التضليل الإعلامي والمعلوماتي، وتراجع منسوب الثقة في بعض الوسائط التقليدية، مبرزة الفجوة المزدوجة بين غياب آليات الرصد المستقلة وضعف التربية الإعلامية لدى فئات المجتمع”.
وفي سياق متصل، عكف المشاركون على مناقشة مشروع القانون الأساسي للمرصد؛ فيما شهدت الجلسة “تقديم مداخلات واقتراحات نوعية وعميقة انصبت حول سبل مأسسة مبادئ الاستقلالية والحياد العلمي والنزاهة المهنية، فضلا عن تطوير أدوات قياسية موضوعية لرصد الممارسات الإعلامية والرقمية وحماية الحق في الولوج إلى المعلومة”.
وورد ضمن البلاغ أنه عقب استيفاء النقاش والمصادقة بالإجماع على القانون الأساسي، انتقل الجمع العام إلى انتخاب الأجهزة التسييرية للمرصد، حيث توافق الحاضرون على انتخاب هشام العمراني رئيسا وطنيا للمرصد وتفويضه تشكيل المكتب التنفيذي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن التركيبة الهيكلية للمكتب التنفيذي جاءت متطابقة مع مقتضيات الحكامة والتخصص، حيث ضمّ المكتب كلا من هشام العمراني رئيسا، وعبد الرحيم العسري نائبا للرئيس، ورشيد الصديق كاتبا عاما، وقاسم البسطي أمينا للمال. كما جرى اختيار نواب للرئيس مكلفين بمهام محددة داخل المكتب التنفيذي، هم: حنان تسوري وفاطمة الزهراء بحري والجيلالي بنحليمة وأمال الهواري وحسن خرجوج.
يشار إلى أن “المكتب التنفيذي للمرصد المغربي لليقظة الإعلامية والرقمية أعلن، في ختام الأشغال، عن انطلاق مسار عمله الرسمي انطلاقا من مقره بمدينة تمارة، واضعا ضمن أولويات برامجه المستعجلة إرساء آليات منتظمة لإنتاج المعرفة المرجعية والتقارير الدورية حول جودة المحتوى الرقمي، ودعم السيادات والسياسات العمومية المرتبطة بالإعلام والتربية الرقمية بالمغرب”.
المصدر:
هسبريس