آخر الأخبار

أزمة النقل الحضري بوجدة.. والي الجهة يدخل على خط احتجاجات عمال “موبيليس”

شارك

دخل محمد عطفاوي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، على خط الأزمة الاجتماعية التي يعيشها عمال ومستخدمو شركة “موبيليس” المفوض لها تدبير مرفق النقل الحضري بمدينة وجدة، وذلك من خلال عقد اجتماع، اليوم الاثنين 18 ماي الجاري، بمقر الولاية، مع أعضاء من الاتحاد المحلي لنقابات وجدة والمكتب النقابي لعمال ومستخدمي الشركة، لبحث الإشكالات المرتبطة بتدبير القطاع والأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين.

وبحسب ما كشفت عنه مصادر نقابية ل”العمق” حضرت الاجتماع، فقد عرف حضور الكاتب العام لولاية جهة الشرق، وباشا مدينة وجدة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، والمدير بالنيابة لشركة التنمية المحلية، والمدير الجهوي للمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، إلى جانب والي الجهة، في إطار محاولة إيجاد مخرج للأزمة التي تعرفها الشركة منذ أشهر.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تصاعد الاحتقان الاجتماعي وسط العمال، على خلفية ما وصفته النقابات بـ”تدهور ظروف العمل” واستمرار تأخر صرف الأجور، إضافة إلى ملفات أخرى مرتبطة بالتسريح الجماعي وعدم تنفيذ أحكام قضائية مشمولة بالنفاذ المعجل، استوفت مختلف مراحل التقاضي.

وخلال اللقاء، شدد والي جهة الشرق، على أهمية الحوار الاجتماعي باعتباره آلية لتدبير نزاعات الشغل الجماعية والفردية، مؤكدا أن المشاورات ستتواصل مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، وفي مقدمتهم النقابات المهنية، بهدف إيجاد حل نهائي لهذا الملف الذي طال أمده.

كما استمع الوالي إلى مداخلات ممثلي الاتحاد المحلي والمكتب النقابي لعمال ومستخدمي شركة “موبيليس”، الذين عرضوا جملة من المشاكل التي يواجهها العمال، وفي مقدمتها تأخر صرف الأجور، والتسريحات التي طالت عددا من المستخدمين، فضلا عن عدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة بعض الأجراء.

وفي سياق البحث عن حلول لتدبير مرفق النقل الحضري، كشف والي الجهة أن السلطات تعتزم، في المستقبل القريب، تخصيص حوالي 50 حافلة للنقل الحضري، من بينها 33 حافلة سيتم استقدامها من مدينة الدار البيضاء، بالإضافة إلى الحافلات التابعة لشركة “موبيليس” التي تستوفي شروط السير والجولان.

وأوضح المسؤول الترابي ذاته أن شركة التنمية المحلية الخاصة بتدبير القطاع تم تأسيسها بالفعل، وتم تعيين مدير لها بالنيابة، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى ستعتمد مبدأ التدرج في إدماج العمال ضمن النمط الجديد للتدبير، مع الحرص على معالجة الملف بطريقة تراعي مصالح الساكنة وتحفظ حقوق العمال والمستخدمين.

وفي ما يرتبط بالنزاعات الشغلية، أثير خلال الاجتماع موضوع طرد عدد من مندوبي الأجراء، حيث أشير إلى أن عمليات الطرد تمت، وفق المعطيات النقابية، دون الحصول على موافقة مفتش الشغل.

ومن جانبه، أفاد المدير الجهوي للمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بأن مصالحه تقدمت بشكاية لدى وكيل الملك من أجل اتخاذ المتعين قانونا بشأن بعض الاختلالات المرتبطة بالملف، داعيا العمال الذين لم يتوصلوا بأجورهم إلى التوجه إلى مصالحه المختصة لتحرير محاضر قانونية قبل سقوط الملفات بالتقادم.

وفي المقابل، عبر ممثلو العمال عن ارتياحهم لمبادرة والي الجهة بفتح باب الحوار، مؤكدين في الوقت نفسه تشبثهم بحقوقهم الاجتماعية والمهنية التي يكفلها قانون الشغل والتشريعات الجاري بها العمل.

وكان عشرات من عمال ومستخدمي شركة “موبيليس” قد نظموا، ليلة الجمعة الماضية، مسيرة احتجاجية بشارع محمد الخامس بمدينة وجدة، للمطالبة بصرف الأجور المتأخرة وتسوية الأوضاع الاجتماعية، في ظل ما وصفته النقابة بـ”الأزمة المالية والإدارية” التي يشهدها قطاع النقل الحضري بالمدينة.

ورفع المحتجون خلال المسيرة شعارات ذات طابع اجتماعي ومطلبي، دعوا من خلالها إلى صرف المستحقات المالية العالقة، وضمان الحقوق الاجتماعية والصحية للأجراء، فضلا عن تحسين أوضاع النقل الحضري الذي يعرف، بحسب تعبيرهم، اختلالات متواصلة منذ أشهر.

وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية عقب اجتماع للمكتب النقابي لعمال ومستخدمي الشركة، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، خصص لتدارس تداعيات تأخر صرف الأجور لأكثر من أربعة أشهر، وفق ما أورده بيان للنقابة توصلت “العمق” بنسخة منه.

وأشار البيان إلى أن العمال يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة بسبب عدم صرف الرواتب، مبرزا أيضا ما اعتبره “امتناع الشركة عن أداء مستحقاتها لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، الأمر الذي قال إنه يحرم الأجراء من الاستفادة من التغطية الصحية والخدمات الاجتماعية.

وأضاف المصدر النقابي أن الاجتماع تطرق كذلك إلى “الوضع الإداري والمالي المتأزم” الذي يعيشه مرفق النقل الحضري بمدينة وجدة، في ظل تنفيذ أحكام قضائية مرتبطة بالشركة المفوض لها تدبير القطاع، واستمرار حالة التوتر والاحتقان الاجتماعي وسط العمال والمستخدمين.

وانطلقت المسيرة الاحتجاجية، وفق البيان ذاته، من مقر الاتحاد المغربي للشغل بمدينة وجدة في اتجاه مقر جماعة وجدة، حيث طالب المشاركون بإيجاد حل عاجل للأزمة، وتسوية أوضاع العاملين، وإعادة النظر في طريقة تدبير قطاع النقل الحضري بالمدينة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا