عبر عدد من مهنيي النقل في قطاع الخرسانة عن تذمرهم من الوضعية التي باتوا يعيشونها جراء ارتفاع أسعار المحروقات، الذي أثر بشكل كبير على تكاليف التشغيل.
ودخل مهنيو نقل الخرسانة، المنضوون تحت لواء المنظمة الديمقراطية لمهنيي نقل الخرسانة، في احتجاج كبير، من خلال الإقدام على التوقف عن العمل بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الغازوال وعدم استفادتهم من الدعم الاستثنائي المباشر المخصص لقطاع النقل الطرقي.
وشهدت مدينة الدار البيضاء، إلى جانب مجموعة من المدن على غرار طنجة، الجديدة، القنيطرة، الرباط، مراكش، وسلا، احتجاجا كبيرا لهؤلاء المهنيين من خلال التوقف عن العمل إلى حين تسوية الوضعية.
وسارع المكتب الجهوي لمهنيي نقل الخرسانة بجهة الدار البيضاء-سطات إلى الدخول في احتجاج من خلال توقف مفتوح عن مزاولة العمل بدءا من اليوم الاثنين إلى حين تسوية الوضعية وتجاوز إكراهات غلاء أسعار الغازوال في غياب الدعم العمومي.
وأكد المحتجون، في تصريحات متطابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “القطاع يتخبط في مشاكل عدة، من بينها قطع الغيار والتعريفة المرجعية التي ظلت نفسها ولم تبرح مكانها منذ سنة 2010″، مضيفين أن “دعم الغازوال المباشر لم نستفد منه، مع أن القطاع بشكل كامل استفاد، ولا نعرف السبب في ذلك، رغم أننا قمنا بمراسلة الحكومة لكن دون جواب”.
وعبر هؤلاء في مراسلة موجهة إلى والي جهة الدار البيضاء-سطات عن قلقهم من “الصعوبات المرتبطة بمسطرة المصادقة التقنية للشاحنات، خاصة المستوردة من جمهورية الصين الشعبية، من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية عبر مراكز الفحص والمصادقة، رغم توفر هذه الشاحنات على كافة شروط السلامة والمعايير التقنية المطلوبة، في الوقت الذي توجد فيه شاحنات أخرى بنفس الخصائص التقنية تشتغل بشكل عادي”.
ولفت مصطفى شعون، الكاتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، إلى أن مهنيي نقل الخرسانة تم إقصاؤهم من الدعم المادي الاستثنائي المباشر المخصص لقطاع النقل الطرقي.
وسجل شعون، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذه الاحتجاجات تأتي في ظل “الاختلالات التي يعرفها القطاع واحتكار شركات إنتاج الخرسانة أنشطة النقل والتوزيع التي لم تجد طريقها للحل”.
وشدد المسؤول النقابي على أن هذا التوقف عن العمل سيستمر إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول، وإيجاد حلول منصفة تحفظ حقوق المهنيين وتضمن استمرارية هذا النشاط الحيوي.
ويؤكد المحتجون أن الشاحنات أصبحت تستهلك كميات كبيرة من الوقود شهريا، في وقت ارتفعت فيه أسعار المحروقات بشكل أثقل كاهل المهنيين مقابل عدم الحصول على الدعم المخصص للغازوال.
المصدر:
هسبريس