في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مخلدا اليوم العالمي للمتاحف، المحتفى به كل سنة في 18 ماي، وكذا اليوم العالمي للاتصالات (17 ماي)، التأم بـ”متحف اتصالات المغرب” يوم ثقافي استثنائي؛ بهدف ترسيخ شعار: “الاكتشاف والمشاركة وتثمين التراث”.
وفق ما تابعته هسبريس، اليوم الاثنين، تميّز هذا الحدث بحضور شخصيات من قطاع الثقافة والتراث، لا سيما إدريس السويني، رئيس “المنتدى المغربي لهواة طوابع البريد والمسكوكات”، بالإضافة إلى مُحافظِي متاحف وأساتذة وباحثين وخبراء متخصصين في مجالات التراث وعلم المتاحف.
وتندرج هذه المبادرة في إطار رغبة مجموعة “اتصالات المغرب” في تعزيز الثقافة، والحفاظ على الذاكرة الجماعية، وتيسير الولوج المجاني للعموم إلى تراثها التاريخي والتكنولوجي.
الفعالية الثقافية، التي احتضنتها أروقة متحف “ماروك تيليكوم” بمقرها الاجتماعي بالرباط، جاءت عاكسة لغنى مجموعات المتحف من خلال جولات موجَّهة عاينتها هسبريس، وأنشطة ثقافية، بالإضافة إلى فعاليات متنوعة موجهة إلى الزوار.
وفق المنظمين، شكّل هذا الحدث فرصة فريدة لاكتشاف تطور الاتصالات في المغرب، مع الاحتفاء بالدور الأساسي للمتاحف في نقل المعرفة وصون التاريخ.
ومن خلال هذا الاحتفال، يجدد “متحف اتصالات المغرب” تأكيد التزامه بنشر الثقافة والتعليم، عبر تقديم فضاء حي للتلاقي بين التراث والابتكار والمواطنة.
في تصريح لجريدة هسبريس، أكدت حليمة عراسي، المسؤولة عن “متحف اتصالات المغرب”، تميّز المجموعة الرائدة في مجال الاتصالات بالمملكة، اليوم، “باعتبارها واحدة من المؤسسات القليلة في مجال الاتصالات بالمغرب التي يُشعّ بريقها على المستويين الوطني والدولي، لا سيما من خلال فروعها العديدة الموجودة في إفريقيا”، مسجلة أن “هذا التجذر القاري شاهدٌ على التزامها بتطوير البنيات التحتية للاتصالات ودورها الإستراتيجي في التحول الرقمي”.
وفي هذه الدينامية، يبرُز “متحف اتصالات المغرب” كفاعل ثقافي رئيسي؛ فمن خلال استقباله لما يقارب 10 آلاف زائر سنويا، يقدم المتحف ولوجا مجانيا لمَعارِضِه وأروقته، مما يتيح ديمقراطية واسعة للثقافة العلمية والتقنية والتراثية في مجال الاتصالات وتاريخها.
كما أكدت المسؤولة عن “متحف اتصالات المغرب”، ضمن حديثها للجريدة، أنه “متحف يتوجه بشكل خاص إلى الجمهور الناشئ، مساهما في إذكاء فضولهم وتثمين تراث الاتصالات”، مردفة بأنه “يلعب دورا أساسيا في نقل المعرفة والحفاظ على ذاكرة القطاع.
وبروح هذه الرؤية، وفق المسؤولة عينها، أنه بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف (المصادِف لـ18 ماي) وكذا باستحضار اليوم الدولي للاتصالات ومجتمع المعلومات، “بادَرْنا في متحف اتصالات المغرب لأن نجمَع ضيوف من محافظي متاحف وباحثين، من أجل تعزيز التبادل والنقاش حول الرهانات المتحفية المعاصرة ودور المؤسسات الثقافية في مجتمعاتنا. وبذلك، تهدف هذه الاحتفالية إلى إضاءة “التزام اتصالات المغرب بالثقافة والمعرفة والإشعاع المؤسساتي، سواء داخل المغرب أو خارجه”.
في جولة حملت هسبريس داخل أروقة وفضاءات عرضٍ تاريخية تتوزع إلى مستويَيْن اثنين: أرضي وتحت أرضي (ثان)، ينتصب “متحف اتصالات المغرب”، المدشّن في حلته الحديثة منذ 2013، فضاء فريدا مخصصا للحفاظ على تراث الاتصالات في المغرب وتثمينه ونقلِه: من زمن “التبديل الهاتفي اليدوي” و”الأوائل précurseurs واختراع الهاتف مرورا بالتبديل الهاتفي الأوتوماتيكي و”الهاتف العمومي” والأقمار الصناعية والهاتف النقال، وصولا إلى التلكس والأنترنيت، فضلا عن فضاء خاص بـ”التاريخ المؤسساتي” والبث الإذاعي و”فضاء الابتكار”.
باعتباره مكانا حقيقيا للذاكرة والاكتشاف، فإنه يؤرّخ، وفق شروحات قدمتها عراسي لـ هسبريس والمشاركين، لتاريخ قطاع إستراتيجي غيّر بشكل عميق أنماط التواصل وأسهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.
كما يقترح “متحف اتصالات المغرب” “مسارا مهيكلا” يتيح للزوار اكتشاف المراحل الكبرى لتطور الاتصالات؛ بدءا من أصولها وحتى التقنيات الأكثر حداثة وسرعة.
ومن خلال فضاءاته الموضوعاتية المختلفة، يسلط هذا المتحف الضوء على الرواد والسبّاقين في الاتصالات الحديثة، ويستعرض التحولات التاريخية الكبرى للقطاع. كما يعرض مجموعة غنية من المعدات الرمزية؛ بدءا من الهواتف السلكية الأولى، وصولا إلى أنظمة البث المتقدمة. وتتيح هذه السينوغرافيا فهما أفضل للتحولات التكنولوجية التي شكلت المجتمع الحديث، مع التأكيد على الأهمية المتزايدة للاتصالات في الحياة اليومية.
وإلى جانب مهمّته التراثية، يتميز “متحف اتصالات المغرب” ببعده التربوي والتفاعلي والمواطناتي؛ فبفضل الجولات الموجهة والورشات التعليمية والبرامج المخصصة للمؤسسات التعليمية والجامعية والشراكات مع الفاعلين الأكاديميين والثقافيين، يسهم المتحف في تعزيز نقل المعرفة والحوار بين الأجيال والتحسيس برهانات الإدماج الرقمي.
وختم القائمون على “متحف اتصالات المغرب” بالتأكيد على أن هذا المرفق يمثل أكثرَ من مجرد فضاء للعرض؛ وإنما جسرا حقيقيا يربط بين الماضي والحاضر والمستقبل، مجسدا الدور الجوهري للاتصالات في بناء مجتمع حديث، متصل ومبتكر.
المصدر:
هسبريس