آخر الأخبار

تكوين لسنة وتأمين بمليون درهم.. مقتضيات جديدة للمفوضين القضائيين تدخل حيز التنفيذ

شارك

دخل المرسوم التطبيقي الجديد المنظم لمهنة المفوضين القضائيين حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، حاملا معه تغييرات واسعة في شروط الولوج إلى المهنة وآليات التكوين والتأديب والتنظيم المهني، في خطوة تسعى من خلالها السلطات إلى تحديث قطاع التنفيذ القضائي وتعزيز حكامته ومواكبة التحولات التي تعرفها منظومة العدالة بالمغرب.

المرسوم رقم 2.25.885، الموقع من طرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يأتي لتفعيل مقتضيات القانون الجديد المنظم للمهنة، بعد مداولة مجلس الحكومة واستطلاع رأي الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، في سياق إصلاح أوسع لمنظومة العدالة والمهن القانونية والقضائية.

وبحسب المرسوم، سيتم تنظيم مباراة ولوج مهنة المفوضين القضائيين بقرار من وزارة العدل، على أن تشمل اختبارا كتابيا وآخر شفويا حول قانون المسطرة المدنية والقانون المنظم للمهنة، تحت إشراف لجنة تضم ممثلين عن وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمعهد الوطني لكتابة الضبط والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين.

كما أقر النص فترة تمرين تمتد لسنة كاملة، نصفها تكوين أساسي بالمعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، والنصف الآخر تدريب ميداني داخل مكتب مفوض قضائي، مع إخضاع المتمرنين لامتحان نهائي كتابي وشفوي يحدد النجاح فيه بالحصول على 60 نقطة على الأقل.

وفي ما اعتبره مهنيون خطوة نحو “احترافية أكبر”، ألزم المرسوم المفوضين القضائيين بالخضوع لتكوين مستمر سنوي، عبر دورات وورشات وندوات حضورية وعن بعد، مع إعداد برنامج سنوي للتكوين بتنسيق بين وزارة العدل والهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين.

وعلى مستوى الحقوق المالية، نص المرسوم على تحديد تعريفة الأتعاب بقرار لوزارة العدل، فيما سيحدد تعويض المفوضين القضائيين في القضايا الجنائية بقرار مشترك بين وزارتي العدل والمالية، مع اعتماد الأداء الإلكتروني ووصلات استخلاص مؤمنة.

كما وضع النص معايير دقيقة لانتقال المفوضين القضائيين بين المحاكم الابتدائية، ترتكز على الأقدمية وعدم وجود خصاص ووجود مناصب شاغرة، مع اعتماد نظام تنقيط للترجيح بين الطلبات المتنافسة.

ومن أبرز المستجدات أيضا، رفع سقف التأمين الإجباري عن المسؤولية المدنية المهنية إلى مليون درهم، لتغطية الأضرار الناتجة عن الأخطاء المهنية، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المتقاضين وضمان الثقة في المهنة.

المرسوم الجديد خصص حيزا مهما لتنظيم الانتخابات المهنية داخل الهيئة الوطنية والمجالس الجهوية للمفوضين القضائيين، محددا شروط الترشح وكيفيات التصويت وفرز الأصوات وتحرير المحاضر، مع اعتماد صناديق اقتراع شفافة وإجراءات دقيقة لضمان النزاهة والشفافية.

كما نظم النص تفاصيل مهنية أخرى تشمل البذلة الرسمية للمفوض القضائي، والبطاقة المهنية، واللوحات التعريفية للمكاتب، إضافة إلى عقود الشراكة بين المفوضين القضائيين ونماذج السجلات المعتمدة.

ويلغي هذا المرسوم بشكل رسمي المرسوم الصادر سنة 2008 المتعلق بتطبيق القانون السابق المنظم للمهنة، ما يعني دخول قطاع المفوضين القضائيين مرحلة قانونية وتنظيمية جديدة تراهن عليها وزارة العدل لتحديث آليات التنفيذ القضائي ورفع جودة الخدمات المرتبطة به.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا