هبة بريس – تيفلت
شهدت الدورة العادية المؤجلة للمجلس الجماعي بمدينة تيفلت، التي انعقدت صباح يوم الأربعاء 13 ماي بدار المواطن، أجواء مشحونة بالغضب والاحتقان، بعدما تحولت محيطات انعقاد الدورة إلى ساحة احتجاج ضد رئيس المجلس الجماعي، عبد الصمد عرشان، بسبب ما اعتبرته الساكنة استمراراً لسياسة الوعود المؤجلة والتماطل في معالجة الملفات العالقة.
وعرفت الوقفة الاحتجاجية حضور عدد من المواطنين القادمين من تجزئة سهب الحرشة، وتجزئة الزيتونة، ودوار دراعو، إلى جانب متضررين من مناطق أخرى، حيث رفع المحتجون مطالب اجتماعية وخدماتية ظلّت، بحسب تعبيرهم، حبيسة الوعود دون أي حلول ملموسة على أرض الواقع.
ووفق معطيات حصلت عليها “هبة بريس”، فإن حالة الاحتقان التي انفجرت خلال الدورة لم تكن مفاجئة، بل جاءت بعد سلسلة من اللقاءات والالتزامات التي سبق أن قدمها عرشان للساكنة، قبل أن يتم تأجيل عدد منها أو تمر دون نتائج فعلية، ما عمّق حالة فقدان الثقة في أداء المجلس الجماعي وطريقة تدبيره للشأن المحلي.
ومع ارتفاع حدة التوتر والاحتجاجات الكلامية أمام مقر انعقاد الدورة، تدخلت السلطات المحلية لتنظيم الوضع ومنع دخول عدد من الأشخاص إلى القاعة، تفادياً لأي انفلات محتمل، في وقت عبّر فيه المحتجون عن غضبهم من استمرار تعثر ملفات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، مؤكدين أن المدينة تعيش وضعاً لا يوازي حجم الوعود التي يتم تقديمها في كل مناسبة.
وأمام الضغط الذي فرضه المحتجون، اضطر رئيس المجلس الجماعي إلى عقد لقاءات متفرقة مع ممثلي الساكنة والاستماع إلى مطالبهم، مقدماً وعوداً جديدة بالعمل على إيجاد حلول للمشاكل المطروحة، غير أن عدداً من المواطنين اعتبروا أن الشارع التفلتي لم يعد يثق في الوعود المتكررة بقدر ما ينتظر إجراءات عملية تنهي حالة الجمود التي تعيشها عدة أحياء بالمدينة.
كما شهدت الوقفة تدخل المستشار الجماعي عزالعرب حلمي، الذي أكد عزمه متابعة هذه الملفات ومراقبة مدى التزام المجلس بوعوده، مشدداً على ضرورة احترام تعهدات المؤسسة المنتخبة تجاه الساكنة.
ورغم انتهاء الشكل الاحتجاجي بهدوء نسبي، فإن ما وقع خلال دورة الأربعاء كشف بشكل واضح حجم الغضب المتصاعد داخل الشارع التفلتي، في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لرئيس المجلس الجماعي بسبب تكرار الوعود دون ترجمتها إلى نتائج ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين.
المصدر:
هبة بريس