هبة بريس
دافع محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بقوة عن الاختيارات الاقتصادية التي انتهجها المغرب منذ عقود، مؤكداً أن المملكة اختارت بوضوح اقتصاد السوق والمنافسة الحرة، ولا يمكنها اليوم العودة إلى “سياسات بائدة” أثبتت محدوديتها وفشلها في الماضي.
وجاءت تصريحات شوكي خلال لقاء نظمته شبكة الأساتذة الجامعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، ضمن محطة “مسار المستقبل”، اليوم السبت بمدينة فاس، حيث شدد على أن النقاش المرتبط بالأسعار والتجارة والتوزيع يجب أن يتم بمنطق اقتصادي واقعي ومسؤول، بعيداً عن المزايدات السياسية والخطابات الشعبوية.
وقال رئيس حزب الأحرار إن دور الدولة يتمثل أساساً في تنظيم السوق وضمان شروط المنافسة الحرة والشفافة وحماية المستهلك، وليس العودة إلى منطق التدخل المباشر الذي أفرز في مراحل سابقة اختلالات عديدة. وأضاف: “لا يجب أن نزايد على بعضنا البعض بسياسات من الزمن البائد في التجارة والتوزيع”، في إشارة واضحة إلى بعض المواقف السياسية الأخيرة المرتبطة بملف الأسعار.
واستحضر شوكي تجارب عدد من المؤسسات العمومية السابقة، من قبيل “أو سي إي” و”صوديا” و”سوجيطا”، معتبراً أنها تقدم اليوم “دروساً وعِبَراً” حول حدود بعض المقاربات القديمة في التدبير الاقتصادي، مؤكداً أن المغرب راكم تجربة مهمة جعلته أكثر وعياً بضرورة تشجيع المبادرة الحرة والاستثمار والمنافسة.
كما انتقد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ما وصفه بـ”الخطاب الغوغائي” الذي يحاول تقديم حلول مبسطة لقضايا اقتصادية معقدة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب خطاباً مسؤولاً وإصلاحات عملية قابلة للتنزيل، بعيداً عن الشعارات السياسية أو استغلال الملفات الاجتماعية في النقاش الانتخابي المبكر.
وأكد شوكي أن الحكومة ماضية في تنزيل إصلاحاتها الاقتصادية والاجتماعية، سواء من خلال دعم الاستثمار، أو تعزيز الحماية الاجتماعية، أو الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى، مشدداً على أن بناء اقتصاد قوي وتنافسي يمر عبر الإصلاح الجاد وتحفيز المبادرة، وليس عبر العودة إلى نماذج أثبت الواقع محدوديتها وعدم قدرتها على مواكبة التحولات الاقتصادية الحديثة.
المصدر:
هبة بريس