آخر الأخبار

شبكة تهتم بتجويد الممارسات التربوية

شارك

أكد محمد صديقي، رئيس شبكة الأساتذة الجامعيين لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين “ورش استراتيجياً ومحوريٌ في مسار التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة تحت القيادة الملكية، لافتاً انتباه المشاركين في لقاء وطني بفاس عن الموضوع، إلى “عدم اقتصار دور الأكاديميين على التدريس والبحث العلمي فقط، وإنما يشمل أيضاً المساهمة الفعالة في صياغة السياسات العمومية والانخراط في النقاشات الوطنية المرتبطة بقضايا المجتمع والتنمية”.

وأضاف المسؤول التجمعي عينه مشدداً على “الأهمية البالغة لتضافر جهود كافة المتدخلين من أجل تثمين العنصر البشري وتحسين جودة التعليم بمختلف أسلاكه ومستوياته”.

وبحسبه، فهذا اللقاء يأتي في “مرحلة مفصلية” من مسار الحزب ومن مسار الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة، لاسيما في قطاع التربية والتعليم والبحث العلمي، مشيرا إلى أن “اختيار هذا الموضوع يندرج في إطار مواكبة الأوراش الوطنية المفتوحة، بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء الجامعيين، منوّهاً بمساهمتهم القيمة في إثراء النقاش العمومي حول قضايا المدرسة المغربية وآفاق تطويرها المستقبلي”.

وأشاد رئيس “شبكة الأساتذة التجمعيين” بالمجهودات الدؤوبة التي تبذلها الحكومة في تنزيل الرؤية الملكية للإقلاع الاقتصادي، لاسيما في ظل التحديات والأزمات المتتالية التي عرفها العالم بعد جائحة كوفيد-19، مؤكداً أن الحكومة أطلقت أوراشاً مهيكلة في قطاع التعليم، سواء على مستوى التعليم المدرسي أو التعليم العالي.

كما نوّه بالمجهودات التي يبذلها رئيس الحكومة والوزراء المتعاقبين على قطاع التعليم في الخمس سنوات الأخيرة (ذاكرا بالاسم شكيب بنموسى ومحمد سعد برادة)، مؤكداً أن الانسجام في الرؤية والإرادة الإصلاحية يشكلان عاملاً أساسياً في إنجاح هذا الورش الوطني.

وشدد صديقي، من المنصة، على أن “بلادنا تواجه تحديات كبرى تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين”، عاداً “الاستثمار في الرأسمال البشري المدخلَ الأساس لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة”؛ ليخلص في دعوة صريحة إلى: “مواصلة تحسين جودة التعليم، وتطوير المناهج الدراسية، وتوفير بيئة أكاديمية محفزة قادرة على تنمية قدرات الطلبة وتعزيز إدماجهم في سوق الشغل”، بتعبيره.

مصدر الصورة

“الارتقاء بالجودة”

من جانبه، أكد سفيان اعزوزن، رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، أن قطاع التربية والتكوين يشكل أحد أهم الركائز الأساسية في بناء “الرأسمال اللامادي” للمجتمع المغربي، ورافعة مركزية في مسار التنمية الشاملة، مبرزاً أن الحكومة الحالية، بقيادة عزيز أخنوش، جعلت من إصلاح التعليم “خياراً استراتيجياً ضمن أولوياتها الكبرى، باعتباره مدخلاً أساسياً لأي إصلاح مجتمعي مستدام”.

وأضاف اعزوزن، متحدثا خلال اللقاء، أن “المنظومة التعليمية في المغرب تشهد اليوم تحولاً مهماً في مقاربتها، حيث انتقلت من منطق تنظيري عام إلى منطق عملي وميداني داخل الفصول الدراسية، يرتكز على تحسين جودة التعلمات، والرفع من مردودية الأساتذة، وتجويد الأداء التربوي بشكل مباشر وملموس داخل القسم، مشيراً إلى أن هذا التحول يهدف إلى جعل المدرسة المغربية “فضاءً أكثر نجاعة في تكوين المتعلمين وتأهيلهم لمتطلبات المستقبل، بما يضمن الارتقاء بجودة التعليم العمومي”.

وشدد المتحدث على أن نساء ورجال التعليم يواصلون أداء مهامهم بنبل وتفانٍ في مختلف الظروف، سواء في المدن أو القرى أو المناطق الجبلية والنائية، مبرزاً أن الأستاذ يظل محور العملية التعليمية وركيزة نجاح أي إصلاح تربوي، لما يقوم به من دور في تكوين الأجيال وبناء الوعي الجماعي وترسيخ قيم المواطنة.

وأوضح رئييس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، أن الحكومة أولت عناية خاصة لقطاع التربية والتكوين على المستويات المعنوية والإدارية والمادية، من خلال إجراءات تستهدف تحسين وضعية الشغيلة التعليمية وتعزيز مكانتها داخل المجتمع؛ إذ “تميزت هذه المرحلة لأول مرة بفتح قنوات حوار مباشر ومنتظم مع نساء ورجال التعليم، في إطار مقاربة جديدة تقوم على الإنصات والتشاور والتفاعل مع مختلف المطالب والانتظارات، ما يعكس إرادة سياسية واضحة لإعادة الاعتبار للقطاع”.

وفي ختام كلمته، أبرزَ المتحدث “الدور الذي تضطلع به الهيئات الموازية داخل الحزب، وعلى رأسها الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين وشبكة الأساتذة الجامعيين، باعتبارهما فضاءات تنظيمية وترافعية واقتراحية تساهم في بلورة حلول عملية لمختلف إشكالات القطاع عبر النقاش المسؤول والتشاور المستمر والانسجام التام لتأطير النقاش العمومي”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا