علمت جريدة “العمق” من مصادر مطلعة أن مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة باشرت خلال الأيام الأخيرة حملات مراقبة واسعة استهدفت عددا من المحلات المتخصصة في بيع المكملات الغذائية الخاصة برياضة كمال الأجسام ورفع الأثقال، وذلك بعد تزايد المعطيات المرتبطة بشبهات تتعلق بسلامة بعض المنتجات المعروضة للبيع.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الحملات شملت عددا من الأحياء التجارية بمدينة الدار البيضاء، حيث جرى التدقيق في وثائق استيراد المكملات الغذائية، خاصة المنتجات المعروفة لدى ممارسي تمارين اللياقة البدنية ورياضة حمل الأثقال، والتي يتم استيراد نسبة كبيرة منها من الخارج، خصوصا من الأسواق الأوروبية والأمريكية والآسيوية.
وأكدت المصادر أن لجان المراقبة ركزت بشكل أساسي على مدى مطابقة المنتجات للمعايير القانونية المعمول بها، والتحقق من توفر المحلات على الوثائق الجمركية والفواتير الرسمية التي تثبت مصدر السلع، إلى جانب التأكد من احترام شروط التخزين والتسويق المعتمدة بالنسبة للمواد الغذائية الموجهة للاستهلاك.
وشهدت هذه العمليات حضورا لعناصر من السلطات الأمنية بمدينة الدار البيضاء، التي واكبت تدخلات مصالح الجمارك في إطار تنسيق ميداني يهدف إلى تأمين عمليات المراقبة وتسهيل عملية حجز المنتجات المشكوك في قانونيتها، خصوصا في الحالات التي تستدعي فتح أبحاث قضائية أو الاستماع إلى أصحاب المحلات المعنية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن بعض المحلات خضعت لعمليات افتحاص دقيقة شملت فحص المخازن والمنتجات غير المعروضة للعموم، وذلك للتحقق من طبيعة السلع المخزنة والكميات المتوفرة، في وقت يجري فيه التدقيق في مدى احترام المساطر القانونية المتعلقة بالاستيراد والتوزيع داخل السوق الوطنية.
وتأتي هذه التحركات، وفق المصادر ذاتها، في سياق تشديد المراقبة على سوق المكملات الغذائية الذي يعرف توسعا متزايدا خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع الإقبال على رياضات كمال الأجسام واللياقة البدنية، ما خلق رواجاً كبيراً لهذه المنتجات داخل عدد من المدن المغربية، وعلى رأسها الدار البيضاء.
وأوضحت المصادر أن تنامي الطلب على “البروتينات” والمكملات الغذائية فتح الباب أمام دخول منتجات مجهولة المصدر أو غير خاضعة للمراقبة الصحية الكافية، خاصة مع تنامي الاستيراد غير المنظم وظهور شبكات توزيع تعتمد على وسائل غير قانونية لترويج هذه المواد داخل الأسواق المحلية.
كما تشير المعطيات إلى أن بعض المستهلكين سبق أن أثاروا مخاوف مرتبطة بجودة عدد من المكملات الغذائية المعروضة للبيع، في ظل غياب معلومات دقيقة حول مصدرها الحقيقي أو ظروف نقلها وتخزينها، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تكثيف عمليات المراقبة حماية لصحة المواطنين وضمانا لاحترام القوانين المنظمة للقطاع.
وختمت المصادر ذاتها بأن الحملات التي تقودها إدارة الجمارك مرشحة للتوسع خلال الفترة المقبلة لتشمل مدنا أخرى، في إطار استراتيجية تروم تضييق الخناق على كل أشكال الغش أو التلاعب المرتبطة بالمواد الغذائية المستوردة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل المتورطين المحتملين في مخالفات تمس سلامة المستهلك أو تخرق قوانين الاستيراد والتسويق.
المصدر:
العمق