تواصل فرق الإنقاذ بشلالات أوزود، التابعة لجماعة تݣلا بإقليم أزيلال، لليوم الثالث على التوالي، عمليات البحث عن شاب عشريني اختفى وسط المياه في حادث أثار حالة من الحزن والترقب بالمنطقة، في وقت عبرت فيه أسرته عن تخوفها من بطء وتيرة التدخل وصعوبة العثور عليه في وقت قريب.
وقال بوجمعة، أحد أفراد أسرة الشاب المفقود، في اتصال لجريدة “العمق”، إن عمليات البحث ما تزال متواصلة منذ وقوع الحادث، بمشاركة فرق غطس تابعة للوقاية المدنية والدرك الملكي، إلى جانب متطوعين من سكان المنطقة، وبحضور السلطات المحلية، من قائد المنطقة وخليفته، فضلا عن رئيس الجماعة.
وأوضح المتحدث أن الأسرة تسجل، رغم استمرار عمليات البحث، “بطئا كبيرا في الوتيرة”، معتبرا أن ذلك يزيد من مخاوف العائلة ويعمق معاناتها النفسية، خاصة في ظل استمرار اختفاء الشاب دون التوصل إلى أي معطيات جديدة بشأن مصيره.
وأضاف أن عمليات التمشيط تركزت، منذ البداية، في جنبات بحرية الشلال وفي نفس النقطة تقريبا، دون توسيع البحث إلى عمق الشلال والمناطق المحيطة به، معتبرا أن هذا المعطى يطرح تساؤلات لدى الأسرة حول نجاعة التدخلات الميدانية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن سكان المنطقة يواصلون التطوع والمشاركة في البحث، غير أن الأسرة تتحدث عن “ضعف في التنسيق بين الفرق المتدخلة وغياب بعض المعدات الضرورية”، إلى جانب ما وصفه بـ”البطء الشديد” في عمليات الإنقاذ، وهو ما يدفع أفراد العائلة إلى المطالبة بتكثيف الجهود وتسريع عمليات البحث.
وكشف المصدر نفسه أن عددا من أصحاب المقاهي والمطاعم القريبة من الشلالات أوقفوا أنشطتهم بشكل مؤقت تضامنا مع أسرة الشاب، في مشهد يعكس حجم التأثر الذي خلفه الحادث وسط الساكنة المحلية والعاملين بالمنطقة السياحية.
وأضاف بوجمعة أن والدة الشاب وباقي أفراد أسرته يعيشون وضعا نفسيا صعبا بعين المكان، في ظل تواصل الانتظار وترقب أي مستجد قد ينهي حالة الغموض، مضيفا أن العائلة تتخوف من أن تمتد عمليات البحث لأيام إضافية إذا استمرت بالوتيرة الحالية.
وبخصوص ظروف الحادث، أوضح المتحدث أن الشاب كان يجيد السباحة، غير أن المعطيات المتوفرة لدى الأسرة تفيد بأنه كان يحاول التقاط صورة ببحيرة الشلال، لتنزلق قدمه ويسقط وسط المياه، حيث جرفته التيارات القوية واختفى عن الأنظار.
وكان الشاب، المنحدر من جماعة آيت أمحمد، قد حل بشلالات أوزود في رحلة ترفيهية قبل أن يتعرض للحادث، بينما تواجه فرق الإنقاذ صعوبات ميدانية مرتبطة بوعورة التضاريس وقوة تدفق المياه، ما يعقد عمليات الغطس والتمشيط في واحدة من أشهر الوجهات الطبيعية والسياحية بالمغرب.
المصدر:
العمق