آخر الأخبار

أورانج المغرب تطلق من طنجة أولى جولات Orange Meet لتمكين المقاولات من سيادتها الرقمية

شارك

دشنت “أورانج المغرب”، اليوم الثلاثاء بمدينة طنجة، أولى محطات جولتها الوطنية “Orange Meet”، في إطار رؤية جديدة تروم إعادة تموقع الشركة كشريك استراتيجي للمقاولات المغربية في مسار التحول الرقمي، بدل الاكتفاء بدور مزود تقليدي لخدمات الاتصالات.
مصدر الصورة

وتستهدف هذه المبادرة تقريب الحلول التكنولوجية المتقدمة من النسيج الاقتصادي الجهوي، خصوصاً في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة التي تعد قطب صناعي ولوجستي صاعد، وتواجه تحديات متسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبنيات الرقمية.

وخلال افتتاح هذا اللقاء، أكد محمد بنيس، مدير مبيعات الشركات بأورنج المغرب، أن المقاولة المغربية تعيش اليوم “ضغط رقمي غير مسبوق” نتيجة تسارع التحولات التكنولوجية وتزايد رهانات الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، معتبرا أن المرحلة الحالية لم تعد تسمح بالاكتفاء بحلول جاهزة أو مقاربات تقليدية، بل تتطلب شراكات مبنية على الإنصات والفهم العميق لحاجيات المقاولات، موضحا أن إطلاق “Orange Meet” يندرج في إطار الانتقال من الفعاليات المركزية إلى لقاءات جهوية قريبة من الفاعلين الاقتصاديين، مع تركيز خاص على دينامية الشمال.

مصدر الصورة
وشدد بنيس على أن التحول الرقمي داخل المقاولات المغربية أصبح اليوم يفرض “ثورة داخلية” حقيقية تشمل رقمنة العمليات، وإعادة هيكلة العلاقة مع الزبناء، وإدماج الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في مختلف المستويات التشغيلية.

كما أشار إلى أن سنة 2025 كشفت عن تصاعد مخاطر الاختراقات وتسريب البيانات في عدد من المؤسسات، ما جعل الأمن السيبراني يتحول إلى أولوية استراتيجية لا يمكن تأجيلها، خصوصاً في ظل اعتماد الشركات المتزايد على الأنظمة الرقمية.

وأضاف المسؤول بأورنج أن الشركات لم تعد تبحث فقط عن أدوات رقمية أو خدمات سحابية، بل عن شركاء قادرين على مواكبة مسارها التحويلي بشكل شامل، من خلال فهم بنيتها الداخلية ومستوى نضجها الرقمي وطبيعة بياناتها، معتبرا أن “الإنصات الفعال” أصبح اليوم شرط أساسي لإنجاح أي مشروع للتحول الرقمي، لأن القيمة لم تعد في التكنولوجيا وحدها، بل في طريقة توظيفها داخل المؤسسة.
مصدر الصورة

وكشف بنيس أن أورنج استثمرت بشكل كبير في تعزيز بنياتها التحتية الرقمية بالمنطقة الشمالية، حيث توفر الشركة تغطية واسعة لشبكات الجيل الرابع والخامس، إلى جانب استثمارات مهمة في الألياف البصرية داخل طنجة والمناطق الصناعية والحرة، مؤكدا أن هذه البنيات تشكل أساس ضروري لتطوير خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، باعتبار أن أي تحول رقمي يحتاج إلى اتصال قوي وآمن ومستقر. كما أبرز تعزيز حضور الشركة عبر فرق تقنية وتجارية قريبة من المقاولات لضمان مواكبة ميدانية فعالة.

واستشهد بنيس بتجربة ميناء طنجة المتوسط باعتباره نموذج ناجح للتحول الرقمي، حيث ساهمت الحلول التكنولوجية المتقدمة في تطوير أنظمة ذكية لتدبير العمليات اللوجستية وأتمتة سلاسل الشحن والتفريغ، بشراكات مع فاعلين دوليين من بينهم Maersk، عبر استخدام تقنيات الاستشعار وإنترنت الأشياء. وأكد أن هذا النوع من المشاريع يبرز أهمية الربط بين البنية التحتية المادية والتحول الرقمي في بناء منظومات اقتصادية ذكية.
مصدر الصورة

كما أوضح أن أورنج تمكنت من تغطية 135 مدينة مغربية بخدمة الجيل الخامس، بما يمثل حوالي 44% من الساكنة، معتبرا أن الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية لا يمكن أن يحققا فعاليتهما دون بنية اتصال قوية. وأضاف أن الشركة عززت بنيتها الرقمية عبر إطلاق أكبر مركز بيانات لمجموعة أورنج في إفريقيا بمدينة الدار البيضاء، تم تطويره بكفاءات مغربية، بهدف دعم سيادة البيانات وتعزيز الأمن الرقمي لفائدة المقاولات الوطنية والإفريقية.

من جهتها، شددت نهاد مشكور، مديرة وحدة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) بأورنج المغرب، على أن التحول الرقمي أصبح رافعة أساسية للتنافسية، وليس مجرد خيار تقني، معتبرة أن مشروع “طنجة 2030” يجسد هذا التحول من خلال رهان واضح على الرقمنة لبناء منظومة اقتصادية متصلة وفعالة. وأوضحت أن الشركات اليوم مطالبة في الوقت نفسه بتأمين بنيتها التحتية، وتحديث أنظمتها، ورفع أدائها العملياتي، ما يجعل الرقمنة مرتبطة مباشرة بالإنتاجية والنجاعة.
مصدر الصورة

وأضافت أن التحول الرقمي يقوم على أربع ركائز رئيسية هي: الربط، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وتثمين البيانات، مشيرة إلى أن ضعف التنسيق داخل بعض المقاولات واعتماد أنظمة معزولة يحد من تحسين الأداء. وأكدت أن تقنيات الجيل الخامس تشكل اليوم رافعة مهمة لتسريع الرقمنة داخل القطاعات الصناعية واللوجستية، بفضل قدرتها على تحسين جودة الاتصال وتمكين تدبير أكثر مرونة وفعالية.

أما محمد سعد، رئيس جمعية مستعملي أنظمة المعلومات بالمغرب، فأكد أن التحول الرقمي لم يعد ممكن دون شركاء تكنولوجيين قادرين على تقديم حلول متكاملة وآمنة، مشيداً بدور أورنج في توفير خدمات السحابة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي داخل المغرب، بما يعزز السيادة الرقمية، محذرا في الوقت نفسه من الاستخدام غير المؤطر لأدوات الذكاء الاصطناعي الأجنبية، داعياً إلى تبني حلول محلية مؤمنة تحمي المعطيات الحساسة للمقاولات.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا