ارتفع عدد ضحايا الهجرة غير النظامية على سواحل سبتة المحتلة، الاثنين 11 ماي الجاري، إلى 18 حالة وفاة منذ بداية سنة 2026، بعدما انتشلت عناصر الحرس المدني الإسباني جثتين لمهاجرين في منطقة “ريسينتو”، خلال محاولتهما الوصول سباحة إلى المدينة انطلاقا من سواحل إقليم تطوان.
ووفق ما أوردته وكالة “أوروبا بريس”، فقد تم العثور على إحدى الجثتين طافية فوق سطح البحر، فيما لفظت الأمواج الجثة الثانية إلى الشاطئ.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الضحيتين كانا يرتديان بدلات غطس، وهي الوسيلة التي يعتمدها عدد من المهاجرين غير النظاميين، المعروفين إعلاميا بـ”السباحين”، لمحاولة تجاوز الحاجز الحدودي البحري الفاصل بين الفنيدق وسبتة المحتلة.
وتوصلت مصالح الحرس المدني بالإشعار حوالي الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة صباحا، قبل أن تتدخل عناصر الخدمة البحرية والمجموعة الخاصة للأنشطة تحت الماء من أجل انتشال الجثتين ونقلهما إلى القاعدة البحرية، تمهيدا لإحالتهما على معهد الطب الشرعي لإخضاعهما للتشريح الطبي وتحديد أسباب الوفاة، إلى جانب محاولة التعرف على هويتيهما، في ظل عدم توفر معطيات رسمية حول عمري الضحيتين أو جنسيتيهما.
ومن جانب آخر، تشير المعطيات الرسمية الإسبانية إلى تسجيل تحول لافت في مسارات الهجرة غير النظامية خلال الأشهر الأولى من السنة الجارية، حيث ارتفع عدد الوافدين إلى مدينتي سبتة ومليلية بشكل كبير، مقابل تراجع إجمالي أعداد المهاجرين الوافدين إلى مختلف التراب الإسباني مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
ووفق تقرير دوري لوزارة الداخلية الإسبانية، نقلت تفاصيله وكالة “يوروبا برس”، فقد بلغ عدد المهاجرين الذين وصلوا بشكل غير نظامي إلى سبتة ومليلية، إلى غاية نهاية شهر أبريل الماضي، ما مجموعه 2164 مهاجرا، بزيادة قاربت 300 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن أغلب عمليات العبور نحو الثغرين تمت عبر المسالك البرية، إذ استقبلت سبتة وحدها 2101 مهاجر، في حين بلغ عدد الوافدين إلى مليلية 63 مهاجرا.
أما على مستوى الوصول عبر البحر، فقد سجلت مليلية وصول تسعة مهاجرين، مقابل حالة واحدة فقط خلال السنة الماضية، بينما لم تسجل سبتة أي حالة وصول بحري خلال الفترة نفسها، بحسب الأرقام الرسمية الإسبانية.
ويأتي ارتفاع عدد الوفيات المسجلة بسواحل سبتة هذا العام بعد سنة 2025 التي شهدت، وفق المعطيات ذاتها، رقما قياسيا بلغ 46 حالة وفاة في صفوف مهاجرين حاولوا الوصول إلى المدينة عبر البحر، ما يعيد إلى الواجهة النقاش المرتبط بمخاطر الهجرة غير النظامية وتحديات تدبير الحدود البحرية.
المصدر:
العمق